فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7705 من 36903

ـ [محمد الجنوبي] ــــــــ [12 - 04 - 07, 05:52 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

ماحكم رواية الحديث بالمعنى

وهل هناك مصنفات في الباب

ـ [خالد البحريني] ــــــــ [13 - 04 - 07, 12:41 ص] ـ

لا خلاف بين أهل العلم في أن رواية الحديث بلفظه المسموع منه - صلى الله عليه وسلم - هو الأصل الذي ينبغي لكل راوٍ وناقل أن يلتزمه ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، بل قد أوجبه بعضهم ومنعوا الرواية بالمعنى مطلقًا، وألزموا أنفسهم وغيرهم بأداء اللفظ كما سُمِع.

والذين أجازوا الرواية بالمعنى إنما أجازوها على أنها رُخْصة تقدر بقدرها، إذا غاب اللفظ عن الذهن أو لم يتأكد منه، لا على أنها أصل يتبع ويلتزم في الرواية.

ومع ذلك فقد اشترطوا لجوازها شروطًا تضمن سلامة المعنى وعدم تحريفه، فقالوا: نقل الحديث بالمعنى دون اللفظ حرام على الجاهل بمواقع الخطاب، ودقائق الألفاظ، أما العالم بالألفاظ، الخبير بمقاصدها، العارف بما يحيل المعاني ويغيرها، البصير بمقدار التفاوت بينها حيث يفرق بين المحتمل وغير المحتمل، والظاهر والأظهر، والعام والأعم، فإنه يجوز له ذلك، وإلى هذا ذهب جماهير الفقهاء والمحدثين.

وهذا التجويز منهم للرواية بالمعنى إنما هو في غير ما تضمنته بطون الكتب، أما ما دُوِّن في الكتب فليس لأحد أن يغير لفظ شيء من كتاب مصنف، ويثبت بدله لفظًا آخر بمعناه لأن الرواية بالمعنى إنما رُخِّص فيها لما في ضبط الألفاظ والمحافظة عليها من الحرج والمشقة، وذلك غير موجود فيما تضمنته بطون الكتب، ولأنه لا يملك تغيير تصنيف غيره - كما ذكر ذلك الإمام ابن الصلاح -.

ومن الأحاديث ما لا يجوز روايته بالمعنى كالأحاديث التي يتعبد بلفظها مثل أحاديث الأذكار والأدعية والتشهد ونحوها، وما كان من جوامع كلمه - صلى الله عليه وسلم -، والأحاديث التي تتعلق بالأمور التوقيفية كأسماء الله وصفاته وغير ذلك، فليس كل الأحاديث إذًا يجوز روايته بالمعنى.

على أن الرواية بالمعنى إنما تكون غالبًا في الكلمة والكلمتين والثلاث، وقل أن تقع في جميع ألفاظ الحديث، وربما ذكر الراوي عقب الحديث - إذا اضطر إلى الرواية بالمعنى ولم يتأكد من اللفظ - لفظًا يفيد التصون والاحتياط، لعلمهم بما في الرواية بالمعنى من الخطورة، كما ثبت عن ابن مسعود أنه قال يومًا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاغرورقت عيناه، وانتفخت أوداجه، ثم قال: (( أو مثله أو نحوه أو شبهه ) )رواه ابن ماجة وغيره.

ـ [محمد الجنوبي] ــــــــ [14 - 04 - 07, 06:34 م] ـ

جزاك الله خير أخي خالد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت