فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8974 من 36903

فائدةٌ من(لسان المحدثين)للشيخ محمد خلف سلامة ـ حفظه الله ـ

ـ [مهنَّد المعتبي] ــــــــ [23 - 09 - 07, 11:26 م] ـ

قال ـ حفظه الله ـ في (اللسان) (4/ 5 ـ 7) :

859.ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها:

ذكر المزي في (تهذيب الكمال) (2/ 386) في ترجمة إسحاق بن راهويه أن أبا حاتم الرازي قال:(ذكرت لأبي زرعة إسحاق وحفظه للأسانيد والمتون، فقال أبو زرعة: ما رؤي أحفظ من إسحاق، قال أبو حاتم: والعجب من إتقانه وسلامته من الغلط، مع ما رزق من الحفظ.

وقال أحمد بن سلمة: قلت لأبي حاتم: أنه أملى التفسير عن ظهر قلبه فقال أبو حاتم: وهذا أعجب فإن ضبط الأحاديث المسندة أسهل وأهون من ضبط أسانيد التفسير وألفاظها).

فما معنى عبارة أبي حاتم هذه؟

شرحُ معناها أنه كان من عادة طلبة الحديث أنهم إذا بدأوا بتحفُّظ الأحاديث قدموا المسند (أي المرفوع) على غيره؛ وقدموا من المرفوع الأصحَّ، في الجملة؛ هذا معروف ومعقول جدًا وهو مقتضى صحة طريقة طالب العلم.

فيظهر - والله أعلم - أن المراد بعبارة أبي حاتم هذه هو أن أحاديث التفسير يغلب عليها أن تكون موقوفة غير مرفوعة، وأنها أيضًا يغلب أن تكون من رواية غير المتقنين، كالمتروكين والضعفاء والمدلسين والمختلطين وأشباههم، وأسانيد هؤلاء في الجملة كثيرًا ما يقع فيها الغلط والاضطراب والاختلاف وتبديل الأسماء وتغيير الأسانيد وتركيبها ونحو ذلك؛ وهذا كله يكون في أغلب الأوقات سببًا في إعراض الأئمة وثقات الرواة عن تلك المرويات، فيقل تداولها بين أهل الحديث، وتقل عنايتهم بها وبتحفظها، أي لكونها موقوفة أولًا، ولكونها غير ثابتة ثانيًا، ولكثرة ما فيها من اضطرابات واختلافات وإرسال ونحو ذلك من أسباب الضعف وأوهام الضعفاء، فتبقى تلك المرويات بسبب ذلك كله محصورة غير مشهورة، فلا يحفظها إلا حافظ كبير، ولا يعتني بها إلا متبحر؛ ولذلك قل نصيب مرويات التفسير من اهتمام الحفاظ وأئمة الحديث؛ وقد أسند الخطيب البغدادي في (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) (2/ 162) إلى الإمام أحمد قال: (ثلاثة كتب ليس لها أصول: المغازي والملاحم والتفسير) .

قال الخطيب:(وهذا الكلام محمول على وجه، وهو أن المراد به كتب مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمَدٍ عليها ولا موثوق بصحتها لسوء أحوال مصنفيها وعدم عدالة ناقليها وزيادات القُصّاص فيها؛ فأما كتب الملاحم فجميعها بهذه الصفة، وليس يصح في ذكر الملاحم المرتقبة والفتن المنتظرة غير أحاديث يسيرة اتصلت أسانيدها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم من وجوه مرضية وطرق واضحة جلية.

وأما الكتب المصنفة في تفسير القرآن فمن أشهرها كتابا الكلبي ومقاتل بن سليمان).

ثم أسند إلى أحمد أنه سئل عن تفسير الكلبي فقال: من أوله إلى آخره كذب، فقيل له: فيحل النظر فيه؟ قال: لا. ثم ذكر الخطيب كذب مقاتل.

ثم قال: (ولا أعلم في التفسير كتابًا مصنفًا سلم من علة فيه أو عري من مطعن عليه) . انتهى النقل عن الخطيب.

جزاك الله خيرًا شيخنا الفاضل.

ـ [أبو محمد الموحد] ــــــــ [24 - 09 - 07, 03:22 ص] ـ

جزاك الله خيرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت