فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7740 من 36903

ـ [ابو مصعب القاهري] ــــــــ [21 - 04 - 07, 08:25 ص] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اتمنى من اخواني توضيح مدى صحة هذا الحديث"انتم اعلم بشئون دنياكم"

وما المقصود بشئون الدنيا هنا؟؟

ـ [ابو مصعب القاهري] ــــــــ [21 - 04 - 07, 08:32 ص] ـ

اعتذر عن الخطا الموجود في عنوان الموضوع

ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [21 - 04 - 07, 09:54 ص] ـ

عن أنس وعائشة - رضي الله عنهما: «أَنَّ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- مَرّ بِقَوْم يُلَقِّحُونَ. فقال: لو لم تفعلوا لَصَلُحَ قال: فخرج شِيصا. قال: فمرَّ بهم. فقال: ما لِنَخْلِكم؟ فقالوا: قلتَ كذا وكذا. قال: أنتم أعلم بأمر دنياكم» . أخرجه مسلم (4/ 1836، رقم 2363) .

ـ [خالد البحريني] ــــــــ [21 - 04 - 07, 12:20 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

أخرج مسلم في صحيحه في الأصول: حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي وأبو كامل الجحدري -وتقاربا في اللفظ وهذا حديث قتيبة- قالا حدثنا أبو عوانة عن سماك عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: مررت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بقوم على رءوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» . فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيلقح. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «ما أظن يُغني ذلك شيئًا» . قال فأُخبِروا بذلك فتركوه. فأُخبر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بذلك، فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه. فإني إنما ظننت ظنًا. فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل» .

قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (15>116) : «قال العلماء: ولم يكن هذا القول خبرًا، وإنما كان ظنًا كما بيّنه في هذه الروايات» .

وأخرج مسلم في الشواهد:

حدثنا عبد الله بن الرومي اليمامي وعباس بن عبد العظيم العنبري وأحمد بن جعفر المعقري قالوا حدثنا النضر بن محمد (مستور) حدثنا عكرمة -وهو ابن عمار- (مدلّسٌ فيه كلام) حدثنا أبو النجاشي حدثني رافع بن خديج قال: قدم نبي الله (صلى الله عليه وسلم) المدينة وهم يأبرون النخل -يقولون يلقحون النخل- فقال: «ما تصنعون؟» . قالوا كنا نصنعه. قال: «لعلكم لو لم تفعلوا كان خيرًا» . فتركوه فنفضت أو فنقصت. قال فذكروا ذلك له، فقال: «إنما أنا بشر. إذا أمرتكم بشيء من دينكم فخذوا به. وإذا أمرتكم بشيء من رأي، فإنما أنا بشر» . قال عكرمة: «أو نحو هذا» (قلت هذا دلالة على عدم حفظه) . قال المعقري: «فنفضت» ، ولم يشك.

قال مسلم: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد كلاهما عن الأسود بن عامر، قال أبو بكر حدثنا أسود بن عامر حدثنا حماد بن سلمة (له أوهام كثيرة) : عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وعن ثابت عن أنس: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) مَرَّ بقوم يلقحون. فقال: «لو لم تفعلوا لصلح» . قال فخرج شيصا. فمر بهم، فقال: «ما لنخلكم؟» . قالوا: قلت كذا وكذا. قال: «أنتم أعلم بأمر دنياكم» .

قال العلامة عبد الرحمن المعلمي في"الأنوار الكاشفة" (ص29) : «عادة مسلم أن يرتب روايات الحديث بحسب قوتها: يقدم الأصح فالأصح. قوله (صلى الله عليه وسلم) في حديث طلحة"ما أظن يغني ذلك شيئًا"، إخبارٌ عن ظنه. وكذلك كان ظنه، فالخبرُ صِدقٌ قطعًا. وخطأ الظن ليس كَذِبًا. وفي معناه قوله في حديث رافع"لعلكم ...". وذلك كما أشار إليه مسلم أصح مما في رواية حماد (بن سلمة) ، لأن حمادًا كان يخطئ. وقوله في حديث طلحة"فإني لن أكذب على الله"فيه دليلٌ على امتناع أن يكذب على الله خطأ، لأن السياق في احتمال الخطأ. وامتناعه عمدًا معلومٌ من باب أولى، بل كان معلومًا عندهم قطعًا» .

يتبين من الرواية الصحيحة أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يقل «أنتم أعلم بأمر دنياكم» وحاشاه أن يقول ذلك. كما بيّن النبي (صلى الله عليه وسلم) أن ذلك مجرد ظنٌّ منه. وبهذا يُعلم أن ذلك ليس نهيًا أو أمرًا أو سنة أو ندبًا، وهذا ضابط مهم في الفقه. فقال منذ البداية «ما أظن» ، ولم ينههم. ثم أكد على هذا البيان مرة أخرى حين بلغه ما بلغه، فقال: «فإني إنما ظننت ظنًا فلا تؤاخذوني بالظن» . فالله الذي رضي لنا الإسلام دينا إلى يوم القيامة، أعلم بأمور دنيانا منا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت