ـ [أبو أكرم الحنبرجي] ــــــــ [21 - 09 - 07, 04:20 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختلف علماء الحديث في جواز اختصار الحديث النبوي الشريف وتقطيعه في التصنيف.
واشتهر الإمام البخاري باختصاره وتقطيعه للحديث في صحيحه ...
السؤال:
1ـ ما الفرق بين اختصار الحديث وتقطيعه؟
2ـ لماذا يختصر الإمام البخاري الحديث؟
3ـ لماذا يقطع الإمام البخاري الحديث؟
أرجو أن تكون مشاركتكم مدعمة بذكر المراجع لكي استفيد منها في بحثي ...
وجزاكم الله خيرًا
ـ [عبد الحميد الفيومي] ــــــــ [16 - 10 - 07, 01:08 ص] ـ
الأخ الفاضل/ أبو أكرم، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
إليك أجوبة على أسئلتك أرجو أن تكون صوابًا، فإن لم تكن أو كانت ناقصة فلينبهني من عنده فضل علم:
إجابة السؤال الأول: إختصار الحديث أن لا يورد جميع طرقه في موضع واحد، بل يورده مثلًا عن صحابي ثم يورده عن صحابي آخر، ومراده ـ والله أعلم ـ أن يخرج الحديث عن حد الغرابة، ثم يفعل ذلك في بقية الطبقات - أو يورد الحديث في مواضع متعددة من طرق شتى كل منها يشتمل على معان متغايرة - أو يورد بعض الطرق تامة وبعضها مختصرة كما رواها ناقلوه ليزيل عنهم الشبهة - أو تكون أحاديث تعارض فيها الوصل والارسال ورجح عنده الوصل فاعتمده و أورد الارسال منبهًا على أنه لا تأثير له عنده في الوصل، وكذلك إذا تعارض الرفع والوقف - أو يورد طريقًا للحديث فيه عنعن الراوي فيورده من طريق آخرى مصرحًا فيها بالسماع ليثبت أن الحديث على شرطه لأنه اشترط ثبوت اللقاء بين الراوي وشيخه.
وأما تقطيع الحديث فهو إيراد قطعة منه في باب من الأبواب للتنبيه على حكم فقهي فيه، ثم إيراد قطعة أخرى في باب آخر لنفس العلة، وربما أورده تامًا في موضع آخر، ومراده من ذلك ـ والله أعلم ـ عدم التطويل فإنه لو أورده تامًا في كل موضع يريد أن يورده فيه لفائدة لطال الكتاب جدًا، ولم يكن مراده التطويل بل عكس ذلك كما ورد عنه أنه قال أنه خرج الصحيح من أكثر من ستمائة ألف حديث، قال: وما تركت من الصحيح أكثر.
إجابة السؤال الثاني والثالث: كان السؤال الثاني والثالث عن سبب اختصار الإمام البخاري للحديث وتقطيعه إياه، وقد أوردت هذين السببين ضمن الاجابة عن السؤال الأول، فأرجو المعذرة.
أنظر في ذلك: هدي الساري لابن حجر العسقلاني