ـ [أحمد يخلف] ــــــــ [08 - 08 - 07, 09:30 ص] ـ
تعريف الشهر
وضع الحافظ أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني رسالة بعنوان: تبيِين العجب بما ورد في فضل رجب، جمع فيها جمهرة الأحاديث الواردة في فضائل شهر رجب وصِيامه والصلاة فيه، وقسَّمها إلى ضعيفة وموضوعة.
وذكر له ثمانيةَ عَشَرَ اسمًا، من أشهرها"الأصمّ"لعدم سَماع قَعقعةِ السلاح فيه؛ لأنه من الأشهر الحرم التي حُرِّم فيها القتال، و"الأصبّ"لانصباب الرّحمة فيه، و"منصل الأسِنّة"كما ذكره البخاري عن أبي رجاء العطاردي قال: كنا نعبُد الحجرَ، فإذا وجدنا حجرًا هو خير منه ألقيناه وأخذنا الآخر، فإذا لم نجد حجرًا جمعنا حَثْوةً من تراب ثم جئنا الشّاءَ ـ الشِّياه ـ فحلبْنا عليه ثم طُفنا به، فإذا دَخل شهر رجب قلنا: منصل الأسنّة، فلم نَدع رُمحًا فيه حَديدة، ولا سهمًا فيه حَديدة إلا نزعناه فألقيناه.
أقوال أهل العلم في حكم صوم رجباختلف أهلالعلم في حكم صيام شهر رجب:
-فذهب الجمهور من حنفية ومالكية وشافعية وهو قولفي مذهب الحنابلة إلى استحباب صيام شهر رجب كله
-وذهب الحنابلة إلى كراهة إفرادشهر رجب كله بالصوم دون سائر الشهور , وتزول الكراهة عندهم بفطر يوم منه أو يومينأو بصيام شهر آخر إضافة إليه , واختلف الحنابلة في تخصيص الأشهر الحرم بالصيام: فذهب بعضهم إلى استحباب ذلك , ولم يذكر الأكثرون استحبابهوهذه بعض أقوالأهل العلم من المذاهب الأربعة في ذلك:
من أقوال الحنفية:
في الفتاويالهندية 1/ 202:
(المرغوبات من الصيام أنواع) أولها صوم المحرم والثاني صوم رجبوالثالث صوم شعبان وصوم عاشوراء) اهمن أقوال المالكية:
في شرح الخرشيعلى خليل 2/ 241 وهو يعدد الصوم المستحب:
(والمحرم ورجب وشعبان) يعني: أنه يستحبصوم شهر المحرم وهو أول الشهور الحرم , ورجب وهو الشهر الفرد عن الأشهر الحرم) اهوفي الحاشية عليه: (قوله: ورجب) , بل يندب صوم بقية الحرم الأربعةوأفضلها المحرم فرجب فذو القعدة فالحجة) اهـ
وفي مقدمة ابن أبي زيد مع اشرحلفواكه الدواني 2/ 272:
(التنفل بالصوم مرغب فيه وكذلك , صوم يوم عاشوراء ورجبوشعبان ويوم عرفة والتروية وصوم يوم عرفة لغير الحاج أفضل منه للحاج.) اهوفيشرح الفواكه عليه: (من المرغب في صومه شهر(رجب) اهـ
وفي كفاية الطالبالرباني 2/ 407:
(و) كذلك صوم شهر (رجب) مرغب فيه) اهـ
وفي حاشية العدويعليه:
[قوله: رجب] سمي رجبا من الترجيب وهو التعظيم ... تنبيه: ظاهر كلامه أنثواب صومه يفضل ثواب صوم غيره , ولو من باقي الحرم إذ لو لم يكن كذلك لم يكن لذكرهدون باقيها وجه وليس كذلك كما أشار له الشيخ زروق بل ورد أن صوم المحرم أفضل من صومرجب , أو غيره من الحرم عج) اهـ
وفي شرح الدردير على خليل 1/ 513:
(و) ندب صوم (المحرم ورجب وشعبان) وكذا بقية الحرم الأربعة وأفضلها المحرم فرجب فذو القعدةوالحجة) اهـ
وفي حاشية الدسوقي عليه:
(قوله ورجب) اعترض ح رجب بما نقله عنابن حجر بأنه لم يرد في فطر رجب ولا في صيامه ولا في صيام شيء منه معين حديث صحيحيصلح للحجة , ولذا قال: ولو قال المصنف والمحرم وشعبان لوافق المنصوص ا هـ وبهيعلم أن قول الشارح تبعا لعبق: وندب بقية الأربعة غير المنصوص) اهـ
في التاجوالإكليل 3/ 220:
(والمحرم ورجب وشعبان) لو قال والمحرم وشعبان لوافق المنصوص. نقل ابن يونس: خص الله الأشهر الحرم وفضّلها وهي: المحرم ورجب وذو القعدة وذوالحجة.) اهمن أقوال الشافعية:
قال الإمام النووي في المجموع 6/ 439:
(قال أصحابنا: ومن الصوم المستحب صوم الأشهر الحرم , وهي ذو القعدة وذو الحجةوالمحرم ورجب , وأفضلها المحرم , قال الروياني في البحر: أفضلها رجب , وهذا غلط ; لحديث أبي هريرة الذي سنذكره إن شاء الله تعالى أفضل الصوم بعد رمضان شهر اللهالمحرم) اهـ
وقال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب 1/ 433:
(وأفضلالأشهر للصوم) بعد رمضان الأشهر (الحرم) ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ...
(وأفضلها المحرم) لخبر مسلم {أفضل الصوم بعد رمضان شهر الله المحرم} (ثم باقيها) وظاهره استواء البقية والظاهر تقديم رجب خروجا من خلاف من فضله علىالأشهر الحرم) اهـ
وفي حاشية الرملي عليه: