فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7459 من 36903

ـ [أبو يحيى المستور] ــــــــ [12 - 03 - 07, 04:15 ص] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، و صلى الله و سلم و بارك على عبده و رسوله نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين،،

أما بعد فقد أوقفت على كلام رائع رائق للشيخ الفاضل العلامة مدرسة العلم و أستاذ الإنصاف الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير حفظه الله و رعاه و أمد في عمره و أحسن عمله و جعلني و إياه من رفقاء النبي محمد - صى الله عليه و سلم - في أعلى درجات الجنة و من قال آمين، يعلق فيه على كتاب الشيخ الفاضل الشريف حاتم بن عارف العوني حفظه الله"المنهج المقترح لفهم المصطلح"، فأردت أن أنقلها لإخواني الكرام لما أعلم من استفادتهم من كلام الشيخ الخضير، و لما رأيت من كثرة الكلام في هذا الموضوع،

و أسأل الله تعالى أن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم.

و كلام الشيخ العلامة الخضير يقع في ثلاث عشرة صفحة تقريبا، و نقْله كاملا متعذر علي الآن و لكن سأنقل بداية كلامه على كتاب الشيخ حاتم - حفظه الله -، و نتيجة مناقشته له - إن شاء الله - بما يسعف مؤقتا و لكنه بالتأكيد ليس بكاف، و لا يغني بحال عن التفاصيل، ثم أستوفي تفاصيله لاحقا بعون الله و مدده الكريم.

قال الشيخ الخضير - ص 14 -:

و قد اطلعت أخيرا على كتاب ألفه فضيلة الشيخ الشريف حاتم بن عرف العوني وفقه الله و سماه:"المنهج المقترح لفهم المصطلح، دراسة تأصيلية لمصطلح الحديث"، و هو كتاب يدل على دقة فهم و سبر و استقراء انتقد المؤلف فيه بعض المصطلحات التي شاع استعمالها عند المتأخرين كالمتواتر و الآحاد و غيرها.

و شدد في هذه السألة، و هي مجرد اصطلاح و الخلاف فيها لفظي إذ لا نزاع بين أحد أن الأخبار متفاوتة قوة و ضعفا و كثرة في رواتها و قلة و فيما تفيده من القطع و الظن ا. ه

و التفاصيل تأتي إن شاء الله ...

ـ [أبو يحيى المستور] ــــــــ [13 - 03 - 07, 02:44 م] ـ

قال الشيخ (تحقيق الرغبة في شرح النخبة ص13) :

في مناقشة ما أثير حول كتب المصطلح

هناك دعوة تردد على ألسنة بعض طلبة العلم، و هي الدعوة إلى نبذ قواعد المتأخرين في مصطلح الحديث و الأخذ عن مناهج المتقدمين، فمثلا: زيادة الثقة، أو تعارض الوصل و الإرسال، أو الوقف و الرفع عند المتأخرين في كتبهم النظرية يحكمون بحكم عام مطرد، فيرجحون قبول الزيادة مطلقا و الحكم للوصل مطلقا و الرفع دائما، و منهم من يرجح ضد ذلك لأنه المتيقن.

و إذا راجعنا أحكام المتقدمين كالبخاري و أبي حاتم و أحمد و غيرهم كالدارقطني، وجدناهم لا يحكمون بحكم عام مطرد بل ينظرون إلى كل حديث على حدة، تارة يحكمون بالزيادة و قبولها، و تارة يحكمون بردها لأنها شاذة، و تارة يحكمون لوصل، و تارة يحكمون للإرسال، و هكذا في الرفع و الوقف تبعا لما ترجحه القرائن.

و هي دعوة في جملتها و ظاهرها مقبولة، لكنها لا تصلح أن يخاطب بها جميع الطلبة، فالمبتدئ في حكم العامي عليه أن يقلد أهل العلم، و تقليد المتقدمين يجعل الطالب في حيرة لصعوبة محاكاتهم ممن هو في البداية لأنه يلزم عليه أن يقلدهم في كل حديث على حدة، و هذا يلزم عليه قطع باب التصحيح و التضعيف من قِبَلِ المتأخرين، وهذا ما دعى إليه ابن الصلاح - رحمه الله -، لكنه قول رده أهل العلم و فندوه و قوَّضوا دعائمه.

و أما طالب العلم المتمكن من جمع الطرق و استيعابها و إدامة النظر في أحكام المتقدمين بعد أن تخرج على قواعد المتأخرين و طبقها في حياته العلمية مدة طويلة، وحصل عنده ملكة تؤهله للحكم بالقرائن، فهذا هو المطلوب بالنسبة لهذا النوع، و هذا هو مسلك المتأخرين أنفسهم كالذهبي و ابن جحر لا تجد لهم أحكاما مطردة في التطبيق و إن اطرد قولهم في التقعيد للتمرين.

و إذا كان كبار الأئمة في عصرنا و قبله كسماحة شيخنا العلامة عبد العزيز بن باز، ومحدث العصر الشيخ ناصر الدين الألباني رحمهما الله، قد اعتمدا كثيرا على قواعد المتأخرين، فكيف بمن دونهما بمراحل.

و ليست قواعد المتأخرين قواعد كلية لايخرج عنها أي فرع من فروعها، بل هي قواعد أغلبية يخرج عنها بعض الفروع كغير هذا العلم من العلوم الأخرى.

و نظير هذه الدعوى دعوة سبقتها، و هي الدعوة إلى نبذ كتب الفقه، و طرح كلام الفقهاء و عدم اعتبارها، والتفقه مباشرة من الكتاب و السنة، وهي دعوة كسابقتها لا يمكن أن يخاطب بها جميع فئات الطلبة بل يخاطب بها طالب العلم المتمكن الذي لديه أهلية النظر في الأدلة و ما يتعلق بها، فليست كتب الفقه و أقوال الفقهاء دساتير لا يحاد عنها بل ينظر فيها، فما وافق الدليل عمل به، و ما خالف الدليل ضرب به عُرض الحائط كما أوصى به الأئمة أنفسهم.

و قد اطلعت أخيرا على كتاب ألفه فضيلة الشيخ الشريف حاتم بن عارف العوني وفقه الله و سماه:

"المنهج المقترح لفهم المصطلح، دراسة تأصيلية لمصطلح الحديث"، و هو كتاب يدل على دقة فهم و سبر و استقراء انتقد المؤلف فيه بعض المصطلحات التي شاع استعمالها عند المتأخرين كالمتواتر و الآحاد و غيرها.

و شدد في هذه المسألة، و هي مجرد اصطلاح و الخلاف فيها لفظي إذ لا نزاع بين أحد أن الأخبار متفاوتة قوة و ضعفا و كثرة في رواتها و قلة و فيما تفيده من القطع و الظن.

و أكثر ما يخاف من استعمال بعض المصطلحات الالتزام بلوازمها الباطلة عند المخالفين من المتكلمين كقولهم:

إن الآحاد لا يفيد إلا الظن و العقائد لا تثبت بالآحاد تبعا لذلك، و لذا قال الشيخ أحمد شاكر بعد أن اعتمد تقسيم الأخبار إلى ما ذكر قال: و دع عنك تفريق المتكلمين في اصطلاحاتهم بين العلم و الظن، فإنهم يريدون بهما معنى غير ما تريد.

و إذا قلنا بالتقسيم المذكور و لم نلتزم باللازم الباطل فلا أرى مانعا من استخدام هذه المصطلحات لا سيما و قد اعتمدها الأئمة الذين لا يشَك في خدمتهم للسنة و غيرتهم على العقيدة مثل شيخ الإسلام ابن تيمية و ابن القيم و ابن رجب و ابن باز و غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت