ـ [أبو محمد الحويني] ــــــــ [23 - 01 - 06, 02:43 ص] ـ
الأخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال العجلوني في مقدمة كتابه"كشف الخفاء"في معرض كلامه أن الحكم على صحة وضعف الحديث إنما هو على الظاهر فقط 1/ 9 طبعة دار التراث قال" نعم المتواتر مطلقًًا قطعي النسبة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - اتفاقًا، ومع ، وفي الفتوحات المكية للشيخ الأكبر قدس الله سره الأنور (!) ما حاصله: فرب حديث يكون صحيحًا من طريق رواته يحصل لهذا المكاشف أنه غير صحيح لسؤاله لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيعلم وضعه ويترك العمل به، وإن عمل به أهل النقل لصحة طريقه. ورب حديث ترك العمل به لضعف طريقه من أجل وضاع في رواته، يكون صحيحًا في نفس الأمر لسماع المكاشف له من الروح حين إلقائه على رسول الله. )) أ. ه."
فلما قرأت هذا الكلام عجبت جدًا منه وقلت كيف يكون مثل هذا، فلما وقعت على كتابة النافلة لشيخنا أبي إسحاق الحويني - حفظه الله وأمتع المسلمين بطول حياته ونفعنا الله بعلمه وختم لنا وله بخاتمة السعادة - وجدته يقول:-
قلت: لقد أساء العجلوني جد الإساءة لكتابه، أنه نقل هذا الباطل ولم يقدح فيهِ! وهل في إقراره هذا الكلام إلا هدم لكتابه كله إذ هو قائم على القواعد المعروفة عند أهل الحديث؟! لقد ظننت أن تحت القبة شيخًا!! وليس هذا الكلام بأول شيء مرق بهِ ابن عربي على الإسلام وأهله، حتى لقد كفَّره جماعة من العلماء، وحرموا النظر في كتبه؛ لأن قولُهُ هذا يتمشى مع زعمه أن للشريعة ظاهرًا وباطنًا، أما الظاهر فهوَ لعامة الناس، الذين هم علماء الملة، فلا يرونهم على شيء لا من العلم ولا من التقوى. لأن ذلك لمن أدركوا علم الباطن!! أ. هـ
فأحببت عرض هذا الكلام على مشيختنا في المنتدى لعل أجد تفسيرًا أو تعليلًا أخر لهذه الهفوة العظيمة.
وجزاكم الله خيرًا وكتبه أبو محمد الحويني