ـ [محمد الأمين] ــــــــ [13 - 12 - 04, 04:16 ص] ـ
هذا ما استطعت جمعه من الأقوال، وأرجو أن أكون قد استوعبت عامة أقوال النقاد فيه:
المديح
سير أعلام النبلاء (9>136) : قال إبراهيم الحربي: قلت للإمام أحمد: «من أين لك هذه المسائل الدقاق؟» . قال: «من كتب محمد بن الحسن» .
قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال (6>107) : «وكان من بحور العلم والفقه، قويًا في مالك» .
قال علي بن محمد بن الحسن المالكي: أنبأنا عبد الله بن عثمان الصفار قال: أنبأنا محمد بن عمران بن موسى الصيرفي قال: نبأنا عبد الله بن علي بن المديني، عن أبيه قال: وسألته عن أسد بن عمرو والحسن بن زياد اللؤلؤي ومحمد بن الحسن؟ فضعف أسدًا والحسن بن زياد، وقال: «محمد بن الحسن صدوق» .
ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي قال عن محمد بن الحسن: «دخلت عليه، فرأيت عنده كتابًا، فنظرت فيه، فإذا هو قد أخطأ في حديث وقاس على الخطأ. فوقَفته على الخطأ، فرجع، وقطع من كتابه بالمقراض عدة أوراق» . قلت: هذا يدل على إنصافه وإرادته للحق.
قال أحمد بن محمد بن الحسن بن عمر: سمعت الحجاج بن حمزة الخشابي يقول: سمعت هشام بن عبيد الله الرازي (صدوق يخطئ) يقول: لما سمعنا كتب محمد بن الحسن بالرقة، قلنا: قولك أرأيت إلى من ينسب وسؤالك عن من؟ قال: «إنما هو يخلو في بياض. إن شئتم فخذوه وإن شئتم فدعوه» . (النص فيه تحريف)
قال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم: سمعت الشافعي يقول: قال لي محمد بن الحسن: «أقمت على مالك ثلاث سنين، وسمعت من لفظه سبعمئة حديث» . قال ابن حجر: «وكان مالك لا يحدث من لفظه إلا نادرًا» . أقول: إنما كان مالك في يطلب من أحد تلامذته أن يقرأ عليه. فهذا النص يدل على شدة ملازمة محمد بن الحسن لمالك.
قال أبو بكر بن المنذر: سمعت المزني يقول: سمعت الشافعي يقول: «ما رأيت سمينًا أخف روحًا من محمد بن الحسن، وما رأيت أفصح منه. كنت إذا رأيته يقرأ، كأن القرآن نزل بلغته. حمل جمل من العلم» .
وقال الربيع بن سليمان: سمعت الشافعي يقول: «حملت عن محمد وقر بعير كتبًا» . وقال الشافعي: «لو أشاء أن أقول أن القرآن نزل بلغة محمد بن الحسن، لقُلته، لفصاحته» . وقال الشافعي: «ما رأيت أعقل من محمد بن الحسن» . وقال الشافعي: «ما ناظرت أحدًا إلا تَمَعَّرَ وجهه، ما خلا محمد بن الحسن» . أقول: هذا يدل على قوته في المناظرة.
وقال الربيع بن سليمان كذلك: وقف رجل على الشافعي، فسأله عن مسألة، فأجابه. فقال له الرجل: يا أبا عبد الله، خالفك الفقهاء. فقال له الشافعي: «وهل رأيت فقيهًا قط؟ اللهم إلا أن تكون رأيت محمد بن الحسن. فإنه كان يملئ العين والقلب. وما رأيت مُبدِنًا قط أذكى من محمد بن الحسن» .
قال حرملة بن يحيى: نبأنا محمد بن إدريس الشافعي قال: «كان محمد بن الحسن الشسيباني إذا أخذ في المسألة، كأنه قرآن ينزل عليه: لا يُقدِّمُ حرفًا ولا يُؤَخِّر» .
قال أبو عبيد: «ما رأيت أعلم بكتاب الله من محمد بن الحسن» .
وفي"توالي التأسيس" (ص71) من طريق أبي حسان الحسن بن عثمان الزيادي قال: «كنت في دهليز محمد بن الحسن فخرج محمد راكبًا، فنظر فرأى الشافعي قد جاء، فثنى رجله ونزِلَ وقال لغلامه: اذهب فاعتذر. فقال له الشافعي: لنا وقت غير هذا. قال: لا. وأخذ بيده فدخلا الدار. قال أبو حسان: وما رأيت محمدًا يعظّم أحدًا إعظام الشافعي» .
قال المعلمي في"التنكيل": «ومن تدبّر مناظرات الشافعي لمحمد، وجدها مناظرة الأكفاء، وعلم منها أن الشافعي كان حينئذ مجتهدًا كاملًا، وأن محمدًا كان -مع مكانته من الفقه والسن والمنزلة من الدولة وكثرة الأتباع- على غاية من الإنصاف في البحث والنظر. والإنصاف: أنه كان لتلك المناظرات أثرٌ في الرجلين، فاتفقا على مسائل رجع فيها الشافعي عما كان يتابع فيه مالكًا، أو رجع محمد عما كان يتابع فيه أبا حنيفة» .
قال ابن حجر في"رواة الآثار" (ص163) : «وتكلم فيه يحيى ابن معين، فيما حكاه معاوية بن صالح. وعظّمه أحمد (!) ، والشافعي قبله. وكان من أفراد الدهر في الذكاء. وعظمت منزلته عند الرشيد جدًا. ولما مات وهو معه، وكذلك؟؟؟ بالري قال:"دفنت الفقه والعربية بالري"» .