ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [30 - 09 - 05, 06:01 ص] ـ
ــــــــــ
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي هَدَانَا لِلإِيْمَانِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ إِظْهَارًَا وَإِضْمَارَا. وَسَدَّدَنَا لِلإِذْعَانِ وَالانْقِيَادِ لِحُكْمِهِمَا إِعْلانَا وَإِسْرَارَا. وَلَمِ يَجْعَلْنَا مِنْ ضُلالِ الرَّافِضَةِ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِاللِّسَانِ إِقْرَارَا، وَيُضْمِرُونَ فِي الْفُؤَادِ عِنَادًَا وَإِصْرَارَا. وَيَحْمِلُونَ مِنْ الذُّنُوبِ أَوْقَارَا. وَيَحْتَقِبُونَ مِنْ الْمَظَالِمِ أَوْزَارَا. وَيَتَقَلَّبُونَ فِى الْكُفْرِ وَالنِّفَاقِ أَطْوَارًَا فَأَطْوَارَا. لأنَّهُمْ لا يَرْجُونَ للهِ وَقَارَا. فَلَوْ خَاطبَهُمْ دُعَاةُ الْحَقِّ لَيْلًا وَنَهَارَا. لَمْ يزدْهُمْ دُعَاؤُهُمْ إِلا فِرَارَا. وَلَوْ أَوْضَحُوا لَهُمْ الْبَرَاهِينَ أََصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اِسْتَكْبَارَا. فَنَسَأَلُ اللهَ أَنْ لا يَجْعَلَ لِدَعْوَتِهِمْ عُلُوًا َولا اسْتِظْهَارَا. فَإِنَّهُمِ لا يَلِدُونَ إِلا فَاجِرًَا أَوْ كَفَّارَا.
وَنُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ الْمُصْطَفَى عَدَدَ الْقَطْرِ يَهْطُلُ مِدْرَارَا. وَنُسَلِّمُ عَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ وَصَحْبِهِ الأَخْيَارِ عَلَى مَرِّ الأَيَّامِ تَلاحُقًَا وَتَكْرَارَا.
وَبَعْدُ ..
فَمَا مِنْ مُصَنَّفٍ مِنْ مُصَنَّفَاتِ الرَّافِضَةِ إِلا وَالْكَذِبُ وَالْبُهْتَانُ وَالافْتِرَاءُ هُوَ السِّمَةُ الْغَالِبَةُ عَلَى دَلائِلِهِ وَبَرَاهِينِهِ. لا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، وَالآثَارِ الإِمَامِيَّةِ الْمَعْصُومِيَّةِ، وَالآرَاءِ الْعَقَائِدِيَّةِ، وَالاحْتَهَادَاتِ التَّعَبُّدِيَّةِ، وَرُبَّمَا تَعَدَّى ذَلِكَ إِلَى الآيَاتِ الْقُرْآنِيَّةِ. وَذَلِكَ لأَنَّ الْكَذِبَ هُوَ الرُّكْنُ الرَّكِينُ الَّذِى بُنِيَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْمِلَّةُ الْمُنْحَرِفَةُ عَنْ جَادَّةِ الدِّينِ، وَسَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، (( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا ) ) [النساء:115] .
وَللهِ دَرُّ إِمَامِ السُّنَّةِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيُّ إِذْ قَالَ: مَا أُبَالِي أَصَلِّيْتُ خَلْفَ الْجَهْمِيِّ أَوْ الرَّافِضِيِّ أَمْ صَلِّيْتُ خَلْفَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، وَلا يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ، وَلا يُعَادُونَ، وَلا يُنَاكَحُونَ، وَلا يُشْهَدُونَ، وَلا تُؤْكَلْ ذَبَائِحُهُمْ. وَقَالَ الإِمَامُ عّبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: هُمَا مِلَّتَانِ الْجَهْمِيَّةُ وَالرَّافِضَةُ.
لُعِنَ الرَّوَافِضُ إنَّمَا أَخْبَارُهُمْ ... كَذِبٌ عَلَى آلِ النَّبِيِّ تُزَوَّرُ
كَتَمُوا نِفَاقًَا دِينَهُمْ وَمَخَافَةً ... فَلَوْ اِسْتُطِيعَ ظُهُورُهُ لاسْتَظْهَرُوا
هُمْ حَرَّفُوا كَلِمَ النَّبِيِّ وخَالَفُوا ... هُمْ بَدَّلُوا الأََْحَكامَ فِيهِ وَغَيَّرُوا
لا خَيْرَ فِي دِينٍ يُنَافُونَ الْوَرَى ... عَنْهُ مِنْ الإِسْلامِ أَوْ يَتَسَتَّرُوا
وَجِهَادُ شِيعَةِ الشَّيْطَانِ فَرْضٌ لازَمٌ ... وَيُثَابُ فَاعِلُهُ عَلَيْهِ وَيُؤْجَرُ
وَللهِ دَرُّ الْقَائِلِ:
حَتَّى لَقَدْ مُسِخَتْ تَلِكَ الْعُقُولُ وَقَدْ ... سَرَى بِهَا الْكُفْرُ فِي طُرُق الشَّيَاطِينِ
وَمَا بَقِي الآنَ غَيْرُ الإِسْمِ وَارْتَفَعَتْ ... حَقَائِقُ الْوَصْفِ عَنْ قَوْمٍ مَلاعِينِ
وَوَسْطَ خِضَمٍ احْتَشَدَتْ بِسَاحَتِهِ عَسَاكَرُ الْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ، وَأَبْوَاقُ الزَّيْفِ وَالْهَذَيَانِ، وَأَجْلَبَ الشَّيْطَانُ فِيهِ بِخَََيْلِهِ وَرَجْلِهِ، وَزَيَّنَ لِخَائِضِهِ سُوءَ مُشَارَكَتِهِ وَعَمَلِهِ، انْبَرَى جُهَيْنَةُ أَخْبَارِهِمْ، وَسَابِقُ مِضْمَارِهِمْ، الْمُحَدِّثُ الْمُسْنِدُ الشَّرِيفُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّجَرِىُّ الْحَسَنِىُّ الْعَلَوِيُّ، فَوَضَعَ كِتَابَهُ الْمَنْعُوتَ بِـ (( فَضْلِ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ) )، تَشَبُّهًَا بِسَلَفِهِ ابْنِ قُولَوَيْهِ الْقُمِّيِّ، وَالَّذِي وَضَعَ لَهُمْ كِتَابَهُ الْمَوْسُومَ بِـ (( كَامِلِ الزِّيَارَاتِ ) ). وَكِلاهُمَا مِنْ الأُصُولِ الْمُعْتَمَدَةِ عِنْدَ الرَّافِضَةِ فِي فِقْهِ عِبَادَةِ الْقُبُورِ وَالْمَشَاهِدِ، وَبَيَانِ أَحْكَامِ حَجِّهَا، وَالطَّوَافِ بِهَا، وَالتَّزَلُّفِ إِلَى قَاطِنِيهَا، وَالتَّأَلُّهِ لَهُمْ وَاتَّخَاذِهِمْ أَرْبَابًَا مِنْ دُونَ اللهِ.
فَأَمَّا كِتَابُ (( فَضْلِ زِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ ) )فَأَكْثَرُ اخْتِصَاصًَا بِقَبْرِ الْحُسَيْنِ، وَأَمَّا سَلَفُهُ فَعَلَى الْعُمُومِ دُونَ التَّخْصِيصِ.
وَفِيهِمَا مَعًَا مِنْ الأَبَاطِيلِ وَالْمَنَاكِيرِ وَالأَكَاذِيبِ مَا لا يَخْفَى عَلَى الأَغْبِيَاءِ قَبْلَ الْعُقَلاءِ. فَمِنْ ذَلِكَ: حِكَايَةُ فُطْرُسٍ أَحَدِ الْمَلائِكَةِ الْكُرُوبِيِّينَ حَمَلَةِ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ. فَمَنْ فُطْرُسٌ؟ وَمَا حِكَايَتُهُ؟ وَمَنْ رَاوَيهَا وَمُسْتَحِلُّ وَضْعِهَا؟.