ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [10 - 09 - 05, 05:04 م] ـ
لَمْ أَرَ فِيهِ حَدِيثًَا وَاحِدًَا عَلَى شَرْطِهِمَا؟
ــــــــــــــ
الْحَمْدُ للهِ نَاصِرِ الْحَقِّ وَرَافِعِى لِوَائِه. وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَتّمَّانِ الأَكْمَلانِ عَلَى أَتقَى خَلْقِهِ وَأَوْلِيائِه.
وَبَعْدُ ..
الْمُطَالِعُ لأَكْثَرِ كُتُبِ الْمُصْطَلَحِ، يَعْجَبُ أَشَدَّ الْعَجَبِ لِمَا ذَكَرُوهُ عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْمَالِينِِيِّ الْحَافِظِ، وَقَوْلِهِ: (( طَالَعْتُ (( الْمُسْتَدْرَكَ ) )الَّذِي صَنَّفَهُ الْحَاكِمُ , مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ , فَلَمْ أَرَ فِيهِ حَدِيثًَا عَلَى شَرْطِهِمَا )) (1) .
وَقَبْلَ تَحْقِيقِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، فَقَدْ وَجَبَ التَّعْرِيفُ بِالْحَافِظِ الْحُجَّةِ الْمُلَقَّبِ بِـ (( طَاوُوسِ الْفُقَرَاءِ ) ).
أبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ الْمَالِينِيُّ الْحَافِظُ طَاوُوسُ الْفُقَرَاءِ (2)
ـــــــــــــــــ
الْمَالِينِيُّ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْخَلِيلِ الأَنْصَارِيُّ الْحَافِظُ، أبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ الْمَالِينِيُّ الصُّوفِيُّ طَاوُوسُ الْفُقَرَاءِ. سَمِعَ بِخُرَاسَانَ، وَالْعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ، وَالنَّوَاحِي.
حَدَّثَ عَنْ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّليِطِيِّ، وَأَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ، وأَبِي عُمَرَ بْنِ بَجِيرٍ، وَأَبِي الشَّيْخِ بْنِ حَيَّانِ الأَصْبَهَانِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ هَارُونَ الْبَصْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الْقَطِيعِيِّ، وَالْحَسَنِ بْنِ رَشِيقٍ الْعَسْكَرِيِّ، وَيُوسُفَ بْنِ الْقَاسِمِ الْمِيَانَجِيِّ، وَالْفَضْلِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَذِّنِ، وَمُحَمِّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ الرَّمَلِيِّ، وَخَلائِقٍ.
قَالَ أبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: كَانَ ثِقَةً مُتْقِنًَا صَالِحًَا.
رَوَى عَنْهُ: أبُو حَازِمٍ الْعَبْدَوِيُّ، وَعَبْدُ الْغَنِي بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ، وَهُمَا أَكْبَرُ مِنْهُ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَيْهَقِيُّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ فِي (( السُّنُنِ ) )، وَأَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ السِّجْزِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَنْدَهْ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ الْقُضَاعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ الْكَاغِدِيُّ، وَأبُو الْحَسَنِ الْخُلَعِيُّ، وَالْحُسَيْنِ بْنُ طَلْحَةَ النَّعَالِيُّ، وَآخرُونَ.
وَقَالَ الأَمِيرُ أبُو نَصْرٍ ابْنُ مَاكُولا (( الإِكْمَالُ ) ) (3/ 179) : أبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَفْصِ بْنِ الْخَلِيلِ الْمَالِينِيُّ كَانَ جَوَّالًا مُكْثِرًَا، قَالَ لِي أبُو إِسْحَاقَ الْحَبَّالُ: كَأنَّ الإِسْنَادَ كَانَ يُمْسَكُ لَهُ فِي الْبِلادِ حَتَّى يُدْرِكَهُ، جَاءَ إِلَى مِصْرَ فَأَدْرَكَ ابْنَ رَشِيقٍ، وَعَاشَ، وَعَادَ إِلَى مِصْرَ، وَحَدَّثَ بِهَا كَثِيرًَا.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ (( تَارِيخُ جُرْجَانَ ) ): (( أبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَلِيلِ بْنِ حَفْصِ الْمَالِينِيُّ الْهَرَوِيُّ. قَدِمَ جُرْجَانَ دُفْعَاتِ، وَكَانَ أَوَّلَ دُخُولِهِ جُرْجَانَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ. سَمِعَ من: الإِمَامِ أَبِي بَكْرٍ الإِسْمَاعِيلِيِّ كَثِيرًَا مِنْ كُتُبِهِ، وَمِنْ أَبِي أَحْمَدَ بْنِ عَدِيٍّ الْحَافِظِ كِتَابَ (( الْكَامِلُ ) )، وَجَمْعَهُ أَحَادِيثَ مَالِكٍ، وَغَيْرَ ذَلِكَ. وَرَحَلَ رَحَلاتٍ كَثِيرَةٍ إِلَى أَصْبَهَانَ، وَالْبَصْرَةِ، وَبَغْدَادَ، وَالشَّامِ وَمِصْرَ، وَالْحِجَازِ، وَفَارِسَ، وَخُوزَسَتَانَ، وَخُرَاسَانَ، وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ. وَآخَرَ دُخُولِهِ