ـ [خليل بن محمد] ــــــــ [15 - 09 - 03, 05:08 ص] ـ
قال الحافظ ابن عبد البر ــ رحمه الله ــ:
[وأخبار الآحاد عند العلماء من علم الخاصة، لا ينكر على أحد جهل بعضها، والإحاطة بها ممتنعة، وما أعلم أحدًا من أئمة الأمصار ــ مع بحثهم وجمعهم ــ إلا وقد فاته شيء من السنن المروية من طريق الآحاد، وحسبك بعمر بن الخطاب، فقد فاته من هذا الضرب أحاديث فيها سنن ذوات عدد من رواية مالك في الموطأ، ومن رواية غيره أيضًا، وليس ذلك بضار له، ولا ناقص من منزلته، وكذلك سائر الأئمة، لا يقدح في أمانتهم ما فاتهم من إحصاء السنن، إذ ذاك يسير في جنب كثير، ولو لم يجز للعالم أن يفتي ولا أن يتكلم في العلم حتى يحيط بجميع السنن، ما جاز ذلك لأحد أبدًا وإذا علم العالم أعظم السنن، وكان ذا فهم ومعرفة بالقرآن واختلاف من قبله من العلماء، جاز له القول بالفتوى، وبالله التوفيق] .
(( التمهيد ) ) (8/ 153المغرب) ، (1/ 114 الفاروق الحديثه) .