ـ [ماهر] ــــــــ [10 - 08 - 02, 10:36 ص] ـ
النصّ الذي يذكر في كتب المصطلح بلفظ: (( ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه وما يقاربه ) )، لم أجده في رسالة أبي داود إلى أهل مكة المطبوع مع مقدّمة عون المعبود (1/ 53) ، وكذا في المطبوع مع بذل المجهود (1/ 35) ، ولا في المطبوعة بتحقيق الدكتور محمد لطفي الصباغ. على الرغم من تضافر العديد من كتب المصطلح على نسبته إلى الرسالة. (ينظر: التقييد والإيضاح: 55، وفتح المغيث 1/ 77، وكشف الظنون 2/ 1005) ، وقد رواه عنه الخطيب في تاريخ بغداد
(9/ 57) ، من طريق ابن داسة، عنه، من غير عزو إلى رسالته، والذي يدّل عليه صنيع الحازمي في شروط الأئمة الخمسة: (67 - 68) ، أنّ هذا المقطع ليس في رسالة أبي داود، فإنّه نقل بسنده نصًّا من الرسالة، ثم قال عقبه: (( وقد روينا عن أبي بكر بن داسة أنّه قال: سمعت أبا داود يقول: … فذكره ) ). وهذا هو مقصد ابن الصلاح في كتابه: 33، فإنه قال: (( وروينا عنه أنه قال: ذكرت فيه الصحيح … ) ). ثم قال: (( وروينا عنه أيضًا ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصحّ ما عرفه ) ). وهذا النقل الثاني عن رسالة أبي داود إلى أهل مكّة (1/ 35) ، فكأنه يشير إلى أنَّ الأول ليس في الرسالة. فرحمه الله ما أنبل قصده وأدق مسلكه. وينظر ما كتبه محقق النفح الشذي (1/ 207 - 208) .