ـ [ذو المعالي] ــــــــ [11 - 02 - 03, 01:09 ص] ـ
الإخوة الفضلاء المعتنين بمنهج المتقدمين في الحديث _ سلمهم الله _.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أولًا: تقبل الله منا و منكم أعمالنا و أعمالكم.
ثانيًا: رأيتُ بعضًا من المشايخ المشتغلين بدراسة الحديث على منهج المتقدمين _ سواءً في ذلك المتمكن منهم و غيره _ يعتنون بدراسةِ كتابين جدًا، هما:
الأول: سنن الترمذي.
الثاني: شرح علل الترمذي لابن رجبٍ.
و الحقيقة أنني لا زلتُ مصابًا بالتعجب من تخصيص ذينِ الكتابين بالدراسة دون غيرهما، مع أن هناك كتبًا أُخر على منهج المتقدمين، و لا شك أن تخصيص الدراسة لهما له سببه، فلعل أحدًا يكشفُ لي عن السبب المقنع المُسْنَد إلى مُسْتَنَد.
رجاءٌ: لا أريد من يكتب لي رأيه الشخصي، و إنما أريد رأي عالم سابق من القدامى يُعتمد قوله في ذلك، و أيضًا أريد سببًا صريحًا في التنصيص على ذلك.
وَفَّقَ الله الجميع.
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [11 - 02 - 03, 02:25 ص] ـ
الأخ الفاضل
تقول:
السؤال: ما هي هذه الكتب؟ هل تجد شرحًا لأحد كتب العلل، والشارح هو من المنتصرين لمذهب المتقدمين؟
ـ [الباحث عن الحق] ــــــــ [11 - 02 - 03, 02:32 ص] ـ
أخي ذو المعالي
أما أنا فقد تحدثت عن المنهج ككلٍّ على هذا الرابط
وأردت من الإخوة أن يشفوا غليل أخيهم الذي لم يُشف بعد
ولعلي أعمل بنصيحة أخي الفاضل الشهم نصب الراية - وهي قراءة ما أشار علي به - وأنتظر
فالمرء الذي اعتاد على شيء معيّن من مشايخه ثم رأى في هذا الزمن
من يخالف ويستند إلى حجج يجب أن يُنظر فيها
فإنه لا بد من أن يجد نوعًا من الاضطراب خصوصا وأن جميع مشيايخنا
قد علمونا هذا العلم على الطريقة التقليدية المعهودة
ولم أسمع هذه الدعوة إلا في هذه السنوات المعدودة الأخيرة
والطالب لا بد من أنه يحب أن يتعلم العلم على أصوله التي يعرفها
أهله المختصون
ولا أخفيكم أنني تأملت في حال الحافظ ابن حجر (مثلًا) وقارنت بين حاله
وتمكنه في هذا الفن و لا أدل على ذلك من مصنفاته التي صنفها في كل
قسم من أقسام الحديث (تقريبًا)
وقلتُ هل من الممكن أن يكون هذا العالم من المتأخرين الذين ينبغي
أن يهتم بأقوال الأولين على حسابهم
نعم .. الأولون فاقوه بالزمن والعلم (والطرق) لكنه بلا شكّ أعلم من
كثير ممن هم في هذا الزمن
على العموم الخواطر كثيرة ولهذا نسيت نفسي وأنا أكتب كلَّ هذا
ولعله من القلق الذي أصابني
تخيّل ... تتقن علمًا من العلوم ثم يُقال لك: أتقنتَه على غير المنهج!!!
على العموم لا بدّ للإنسان أن يصحح خطأه إن أخطأ، ولكنه لا بدّ من أن يقتنع
من الخطأ أولًا
ولهذا كتبتُ موضوعي الذي وضعتُ رابطه في الأعلى
طمعًا بأن يردّ على إخواني روّاد هذا الملتقى
ـ [ذو المعالي] ــــــــ [11 - 02 - 03, 02:57 ص] ـ
الشيخ: محمد الأمين (وفقه الله)
أقصدُ أن هناك كتبًا صنفها أئمةٌ متقدمون لم يُعتنَ بها كما عُني بالكتابين المذكورين.
الأخ الباحث عن الحق (سدد الله قولك وفعلك) .
أظنني لست متحاشيًا إن قلتُ لك: لن تجد ما يُشفي الغليل.
و أما ابن حجر فكان على درايةٍ كبرى بما عليه المتقدمون، فقد قال: (و بِهَذا التَّقرير يَبِيْنُ عِظَمُ مَوْقِعِ كلامِ المُتَقدِّمِيْن، و شدَّةِ فَحصِهم، و قوَّةِ بَحْثهم، و صحةِ نَظرهم، و تَقَدُّمهم بما يُوْجِبُ المصيْرُ إلى تقليدهم في ذلك، و التَّسْلِيْمُ لهم فيه) أ. هـ. [النُّكَت 2/ 762] .
و لك أن تفسر هذا الكلام منه.
و لكنني أعتقدُ _ و لا أشك في ذلك _ أن إخواننا الآخذين بمنهج المتقدمين دعاهم إلى ذلك شيئان:
الأول: الظن بأن الحكم على الأحاديث لا يفتقر إلا إلى معرفة بالرجال، و درايةٍ بالأسانيد.
الثاني: ما تضمنته كتب المصطلح من مباحثَ أصولية لم يرتضها القوم.
تَنْبِيْهٌ: لستُ أقصدُ من كلامي أحدًا من المشايخ المتضلعين، و إنما أقصدُ كثيرًا ممن اشتغل بالحديث على منهج المتقدمين.
فَلْيُتَنَبَّه لهذا.
ـ [محمد الأمين] ــــــــ [11 - 02 - 03, 08:42 ص] ـ
أخي الفاضل ذو المعالي وفقه الله
سبب دعوتنا للعودة لمنهج المتقدمين هو الاختلاف بين المتقدمين والمتأخرين في الحكم على الأحاديث. فترى المتقدمين يتفقون على الحكم ببطلان حديث، والمتأخرون يصححونه ويشنعون على المتقدمين، ويتهمونهم بمخالفة"كتب المصطلح"!!
وهناك سبب آخر هو اختلاف معاني المصطلحات عند المتأخرين وإعادة تعريفها عند كثير منهم. وهذا يسبب سوء فهم كبير عند مطالعة الطالب لكلام المتقدمين.
ومن المتأخرين من سلك سبيلًا فيه عدل وإنصاف فاقترب من منهج المتقدمين كحال الذهبي وابن حجر، وإن قصّر عنهم. ومنهم من اتبع طريقة المتقدمين كابن رجب والمعلمي وإلى حدٍّ ما ابن تيمية.
ولدي موضوع تكلمت فيه بالتفصيل عن هذا مع الأمثلة.
أما عن اعتمادهم على سنن الترمذي فهو غريب، وهذه أول مرة أسمع ذلك. أما شرح علل الترمذي فلأنه شرح لكتاب علل، وكتبه حافظ يمشي على منهج المتقدمين.