فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5938 من 36903

وقد انتقل في آخر حياته إلى الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنة 1957م، وأقام فيها حتى آخر حياته.

تكوينه العلمي

تقدم أنه درس في الثانوية الألمانية، وحين التحق بجامعتي برسلو، ولايبتزج درس فقه اللغة اللاتينية، والإغريقية، وعلم اللاهوت، واللغات الشرقية.

وكان يكتب بحوثه بثلاث لغات هي: الألمانية، والإنجليزية، والفرنسية، مما يدل على إجادته لها (2) ، وكان يحسن اللغة العربية والتركية (3) ، وتقدَّم أنه تعلَّم اللغة العبرية.

ولما كانت الرحلات العلمية تؤثر في التكوين العلمي لأي باحث، فإن"شاخت"حرص عليها، فقام بزيارة الشرق الأوسط عدة مرات، وكذلك شمال إفريقيا وغربها (4) .

(1) من مقال برونشفيج السابق (ص 631 - 632) .

(2) السابق (ص 635) .

(3) السابق (ص 631) .

(4) السابق (ص 631، 633) ، ومقال برنارد لويس (ص 623) .

ويظهر من إنتاجه العلمي أن أول كتاب نشره، كان تحقيقًا لكتاب في الحيل الفقهية وعنوانه"الحيل والمخارج"للخصاف، وقد كتب له مقدمة، وعلق على عدة مواطن منه (1) ، وكان تاريخ نشره في 1923م، ولهذا يقول برنارد لويس: (( كان الفقه الإسلامي هو الحقل الدراسي الأول الذي انصرف إليه"شاخت"بكل همته، وبقي واحدًا من أهم اهتماماته الأساسية حتى قضى نحبه ) ) (2) .

ويبدو أنه كان معجبًا، في وقت مبكر من شبابه بالمستشرق المشهور"جولد زيهر"، ولذا فقد قام بإكمال بحوثه حول السنة النبوية، ولاسيما فيما يتعلق بالأسانيد (3) .

مناصبه العلمية

أول منصب شغله"شاخت"كان أستاذًا في جامعة فرايبورج عام 1925م، وفي سنة 1932م دعي لشغل كرسي اللغات الشرقية في جامعة كونجسبرج، وفي عام 1930م عمل أستاذًا زائرًا في الجامعة المصرية بالقاهرة، ثم عاد إليها في سنة 1934م وعمل بها حتى سنة 1939م.

وبعد نشوب الحرب العالمية الثانية انتقل إلى إنجلترا حيث عمل في هيئة الإذاعة البريطانية طوال سنوات الحرب، وفي عام 1946م عين في وظيفة تعليمية في جامعة أكسفورد برتبة محاضر، وفي سنة 1948م عين أستاذًا مساعدًا في الدراسات الإسلامية.

ثم عمل أستاذًا زائرًا في جامعة الجزائر في سنة 1952م، وفي سنة 1954م غادر إنجلترا إلى هولندا ليشغل كرسي اللغة العربية في جامعتها الشهيرة لايدن، ثم انتقل إلى جامعة كولومبيا في الولايات المتحدة الأمريكية من سنة 1957م إلى 1969م حيث هلك هناك، بالإضافة إلى أنه كان عضوًا في المجمع العلمي في دمشق، وغيره من المجامع (4) .

أخلاقه

(1) المستشرقون (2/ 469) ، ومقال برنارد لويس (ص 624) .

(2) مقال برنارد لويس (ص 624) .

(3) السابق (ص 626) ، ومقال برونشفيج (ص 632) .

(4) السابق (ص 623) ، ومقال برونشفيج (ص 630، 631، 633، 635) ، المستشرقون (2/ 469) .

وصفه"برنارد لويس"بأنه كان عنيدًا، متصلبًا لدرجة أنه حين غادر ألمانيا لم يعد إليها أبدًا، بل ولم يكتب بلغته الأم بعد ذلك، وكان التعامل معه صعبًا؛ لأنه كان لا يحسن ممارسة الرياء الاجتماعي، وكانت قسمات وجهه متجهمة (1) .

وقد أثنى عليه أصحابه من المستشرقين بأنه كان لطيفًا ودمثًا ونزيهًا وأمينًا (2) ، ولكننا نشك في دقة هذا الكلام المتعلق بالأمانة والنزاهة؛ لأمرين:

أحدهما: أن المطلع على بحوث هذا الرجل المتعلقة بالسنة النبوية، والفقه الإسلامي يلحظ وبجلاء حقده البالغ، وكراهيته الشديدة للمسلمين وتراثهم، ويدل على ذلك أنه يتهم كل علماء الحديث ورواته الثقات بالكذب والتزوير والوضع على الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

ثانيهما: أن الدكتور نجم خلف ذكر أن أحد مشايخ المغرب واسمه مصطفى المغربي حدَّثه في مدينة الرباط سنة 1403 ه أن المستشرق"شاخت"قد استعار منه، ومن غيره بعض المخطوطات أثناء إقامته في المغرب، ثم استولى عليها ولم يعدها، رغم المكاتبات والشفاعات، بل أنكرها في النهاية (3) .

مكانته العلمية عند المستشرقين

إن الكلام على مكانة هذا الرجل عند المستشرقين، لا يُراد به مدحه أو الثناء عليه، ولكن بيان مدى مكانة أحكامه وأقواله لدى المهتمين بالدراسات الإسلامية عند غير المسلمين، وحتى تتبين لنا الخطورة التي تمثلها الآراء التي يبثها في أوساط المستشرقين، وفيما يلي بعض النصوص الدالة على ذلك:

يقول سافوري: (( من أكبر علماء الشريعة الإسلامية في العالم ) ) (4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت