فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 4267

يجب الْمُضِيّ فِي فَاسد التَّطَوُّع مِنْهُمَا كواجبه، فإتمام صَحِيح التَّطَوُّع أولى، قَالَه الْبرمَاوِيّ.

قَالَ ابْن مُفْلِح فِي"فروعه": (لِأَن نفل [الْحَج] كفرضه فِي الْكَفَّارَة، وَتَقْرِير الْمهْر بالخلوة مَعَه، بِخِلَاف الصَّوْم) .

وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (لانعقاد الْإِحْرَام لَازِما) .

وَقَالَ فِي"الْمُغنِي"و"الشَّرْح": (لتأكد إحرامهما، وَلَا يخرج مِنْهُمَا بإفسادهما) .

قَالَ الْبرمَاوِيّ فِي"شرح منظومته": (على أَن هَذَا السُّؤَال قد أفسد من أَصله، بِأَن الْحَج لَا يُمكن وُقُوعه تَطَوّعا، [فَإِنَّهُ إِقَامَة شعار الْبَيْت، وَمن فروض] الكفايات، وَهِي تلْزم بِالشُّرُوعِ على الْأَصَح) انْتهى.

وَتبع فِي ذَلِك الزَّرْكَشِيّ فِي"شرح جمع الْجَوَامِع".

قلت: وَفِيه نظر، وَذَلِكَ أَنه لَو حج حجَّة الْإِسْلَام مَعَ من حج حجَّة ثَانِيَة: هَل يُقَال: إِن الَّذِي حج ثَانِيًا مَعَ الَّذِي وَجب عَلَيْهِ حجَّة الْإِسْلَام، يكون حجَّة من فروض الكفايات وَالْحَالة هَذِه؟ فِيهِ نظر ظَاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت