فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 4267

لأجل ذَلِك، فِيهِ نظر، فَإِنَّهُ لم يقل: انْقَطع النَّهْي بل التَّكْلِيف بِهِ، أَي: انْقَطع إِلْزَامه بالكف عَن الْإِقَامَة، لَا اسْتِصْحَاب ذَلِك النَّهْي، وَلذَلِك قَالَ فِي"جمع الْجَوَامِع":"إِن مَا قَالَه الإِمَام دَقِيق") انْتهى.

قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: (وَمِمَّا أخرجه على ذَلِك: مَا لَو أولج فِي آخر جُزْء من اللَّيْل عَالما بِأَنَّهُ لَا يتَصَوَّر مِنْهُ النزع إِلَّا فِي جُزْء من النَّهَار، وفرضنا تصور ذَلِك، وَفعل ذَلِك، فسد صَوْمه بالنزع، لِأَنَّهُ تسبب إِلَى المخالطة مَعَ مُقَارنَة الْفجْر، بِخِلَاف من ظن بَقَاء اللَّيْل، وَفعل ذَلِك، فَإِنَّهُ مَعْذُور) انْتهى.

وَقَالَ الْمجد فِي"المسودة": قلت: (وَأحسن من تَصْوِير أبي الْمَعَالِي مَسْأَلَة عَن أَحْمد فِيهَا رِوَايَتَانِ: لَو قَالَ لزوجته إِذا وَطئتك فَأَنت طَالِق ثَلَاثًا، أَو إِذا وَطئتك فَأَنت عَليّ كَظهر أُمِّي، فروايتان فِي إقدامه، فَإِن حل، وَجب على قِيَاسه: أَن الْخَارِج من الْغَصْب ممتثل، وَإِن حرم توجه كَقَوْل أبي هَاشم أَو أبي الْمَعَالِي) .

قَالَ ابْن مُفْلِح: (كَذَا قَالَ، وَهَذَا تَكْلِيف بممكن، بِخِلَاف ذَلِك) .

وَلم يتعقبه فِي"فروعه".

وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (نَظِير الْمَسْأَلَة تَوْبَة المبتدع الدَّاعِي إِلَى بدعته، وفيهَا رِوَايَتَانِ، أصَحهمَا: الْجَوَاز، وَالْأُخْرَى اخْتِيَار ابْن شاقلا، لإضلال غَيره) انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت