فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 4267

وَكَذَا لِابْنِ حمدَان فِيهَا كلامان، فَقَالَ فِي بَاب النَّهْي: (الْفَصْل الْخَامِس: قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تُطِع مِنْهُم ءاثمًا أَو كفورًا} [الْإِنْسَان: 24] يَقْتَضِي مَنعه من طَاعَة أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه، وَقيل: بل طاعتهما) انْتهى. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: يجوز أَن يكون الْمحرم أحد أَمريْن غير معِين، لَكِن التَّخْيِير بقتضي منع الْجَمِيع) انْتهى. قَوْله: {وَلَو اشْتبهَ محرم بمباح وَجب الْكَفّ، وَلَا يحرم الْمُبَاح} .

وَهُوَ مَذْهَب الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَابه، لِأَن الْمُبَاح لم يحرم، أَكثر مَا فِيهِ: أَنه اشْتبهَ فمنعنا لأجل الِاشْتِبَاه، لَا أَنه محرم، فَإِذا تبين زَالَ ذَلِك، فوجوب الْكَفّ ظَاهرا لَا يدل على شُمُول التَّحْرِيم، وَلِهَذَا لَو أكلهما لم يُعَاقب إِلَّا على أكل ميتَة وَاحِدَة.

{وَقَالَ الْمُوفق} فِي"الرَّوْضَة"، {والطوفي} فِي"مُخْتَصره، { [تبعا للغزالي] } فِي"الْمُسْتَصْفى"، وَغَيرهم: { [حرمتا] } ، إِحْدَاهمَا بِالْأَصَالَةِ، وَالْأُخْرَى بِعَارِض الِاشْتِبَاه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت