فَتدخل الْأَحْكَام كلهَا، لَكِن كَون الْإِبَاحَة [حكما شَرْعِيًّا] ، فِيهِ خلاف يَأْتِي محررًا إِن شَاءَ الله.
فَإِن قُلْنَا بِالْمَنْعِ، فَلَا حَاجَة إِلَى قَوْلنَا: (أَو تَخْيِير) ، وَإِلَّا فَلَا بُد من الْإِتْيَان بهَا، لِأَنَّهَا حكم شَرْعِي.
وَعبر السُّبْكِيّ"الْكَبِير"عَن هَذَا الْقَيْد بقوله: (على جِهَة الْإِنْشَاء) ، ليتخلص / من وُقُوع"أَو"فِي التَّعْرِيف، لِأَنَّهَا لأحد الشَّيْئَيْنِ، وَذَلِكَ منَاف للْبَيَان.
لَكِن"أَو"هُنَا إِنَّمَا هِيَ للتقسيم، فَلَا ترديد فِيهَا، بل يتَرَجَّح التَّعْيِين لإفادته تنوع الحكم، وسلامته من إِبْهَام لفظ"الْإِنْشَاء"لِأَن لَهُ مَعَاني لَا يدرى مَا المُرَاد مِنْهَا؟
وَاعْترض: شَرط الْحَد وجوده فِي كل فَرد من [الْمَحْدُود] ، وَلَا يُوجد فِي التَّقْسِيم، لِأَنَّهُ وضع لمعْرِفَة الكليات بِوَاسِطَة الجزيئات، وَسمي استقراء، والتحديد وضع بِالْعَكْسِ، وَسمي برهانًا، وليسا بَابا وَاحِدًا ,
رد: الترديد فِي أَقسَام الْمَحْدُود لَا فِي الْحَد، فَلَا يضر.
وَأورد: خطابه قديم، وَحكمه حَادث، لوصفه بِهِ.
رد: لَا يلْزم من يَقُول: يتَكَلَّم إِذا شَاءَ، ثمَّ الْحَادِث [التَّعَلُّق] ،