وَالَّذِي عَلَيْهِ السّلف، وَعَامة الْأَئِمَّة من الْفُقَهَاء، وَمن أَصْحَاب الْأَئِمَّة، كالحنفية، والمالكية، وَالشَّافِعِيَّة، وأصحابنا، والمحدثين، والصوفية، والنظار، وَابْن كلاب، وَغَيرهم: الْفرق، فَيجب مَا أَمر بِهِ فَقَط، وَخلق كل شَيْء لحكمة، فَتجب تِلْكَ الْحِكْمَة، وَإِن كَانَ لَا يُحِبهُ، فَلم يفعل قبيحًا مُطلقًا.
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي"الرَّد على الرافضي": (جُمْهُور أهل السّنة يَقُولُونَ: إِن الله لَا يحب الْكفْر والفسوق والعصيان وَلَا يرضاه، وَإِن كَانَ دَاخِلا فِي مُرَاده، كَمَا دخلت سَائِر الْمَخْلُوقَات، لما فِي ذَلِك من الْحِكْمَة، وَهُوَ وَإِن كَانَ شرا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْفَاعِل فَلَيْسَ كلما كَانَ شرا بِالنِّسْبَةِ إِلَى شخص يكون عديم الْحِكْمَة، بل لله فِي الْمَخْلُوقَات حِكْمَة، قد يعلمهَا بعض النَّاس، وَقد لَا يعلمونها) انْتهى.
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: (وَهُوَ قَول الْحَنَفِيَّة كلهم، والكرامية) . [- هَذَا وجد فِي فرخة لَا مَوضِع لَهَا، واللائق بهَا هُنَا -] .