الرَّابِع: السَّبَبِيَّة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فكلا أَخذنَا بِذَنبِهِ} [العنكبوت: 40] ، وَلم يذكر فِي"التسهيل""بَاء"الِاسْتِعَانَة، وأدرجها فِي"بَاء"السَّبَبِيَّة.
وَقَالَ فِي"شَرحه": (النُّحَاة يعبرون عَن هَذِه بالاستعانة، وآثرت التَّعْبِير بالسببية، من أجل الْأَفْعَال المنسوبة إِلَى الله تَعَالَى، فَإِن اسْتِعْمَال السَّبَب فِيهَا يجوز، وَاسْتِعْمَال الِاسْتِعَانَة فِيهَا لَا يجوز) انْتهى.
الْخَامِس: التعليلية، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فبظلم من الَّذين هادوا} [النِّسَاء: 160] .
وَالْفرق بَينهمَا: أَن الْعلَّة مُوجبَة لمعلولها، بِخِلَاف السَّبَب لمسببه، فَهُوَ كالأمارة عَلَيْهَا.
السَّادِس: المصاحبة، وَهُوَ الَّذِي يصلح فِي موضعهَا"مَعَ"، أَو يُغني عَنْهَا وَعَن مصحوبها الْحَال، كَقَوْلِه تَعَالَى: {قد جَاءَكُم الرَّسُول بِالْحَقِّ} ، أَي: مَعَ الْحق، أَو: محقًا.
السَّابِع: الظَّرْفِيَّة، بِمَعْنى"فِي"، للزمان، كَقَوْلِه تَعَالَى: {إِنَّكُم لتمرون عَلَيْهِم مصبحين وباليل} [الصافات: 137 - 138] ، وللمكان، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَلَقَد نصركم الله ببدر} [آل عمرَان: 123] .
وَرُبمَا كَانَت الظَّرْفِيَّة مجازية، نَحْو: بكلامك بهجة.