فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 4267

أَي: يكون الْمجَاز فِي الْمُفْردَات وَفِي الْإِسْنَاد مَعًا، كَقَوْلِهِم: أحياني اكتحالي بطلعتك، إِذْ حَقِيقَته: سرتني رؤيتك، لَكِن أطلق لفظ الْأَحْيَاء على السرُور مجَازًا إفراديًا، لِأَن الْحَيَاة شَرط صِحَة السرُور، وَهُوَ من آثارها، وَكَذَا لفظ الاكتحال على [الرُّؤْيَة] مجَاز إفرادي، لِأَن الاكتحال جعل الْعين مُشْتَمِلَة على الْكحل، كَمَا أَن الرُّؤْيَة جعل الْعين مُشْتَمِلَة على صُورَة المرئي، فَلفظ الْإِحْيَاء والاكتحال حَقِيقَة فِي مدلولهما، وَهُوَ سلوك الرّوح فِي الْجَسَد وَوضع الْكحل فِي الْعين، واستعماله - أَي: لفظ الْإِحْيَاء والاكتحال - فِي السرُور والرؤية مجَاز إفرادي، وَإسْنَاد الْإِحْيَاء إِلَى الاكتحال مجَاز تركيبي، لِأَن لفظ الْإِحْيَاء لم يوضع ليسند إِلَى الاكتحال، بل إِلَى الله تَعَالَى، لِأَن الْإِحْيَاء والإماتة الحقيقيين من خَواص قدرته سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

قَوْله: وَفِي فعل، ومشتق، وحرف، وفَاقا للنقشواني، وَابْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت