فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 4267

أَي: الْمَطَر.

الرَّابِع: الغائي، كتسميتهم الْعصير خمرًا، وَالْحَدِيد خَاتمًا، وَالْعقد نِكَاحا، لِأَنَّهُ غَايَته، وَبَعْضهمْ يردهُ إِلَى مجَاز مَا يؤول، لَكِن شَرط ذَلِك أَن يكون بِقطع أَو غَلَبَة لَا بِاحْتِمَال، نعم، يشبه مَا سَيَأْتِي من إِطْلَاق مَا بِالْفِعْلِ على مَا بِالْقُوَّةِ، على أَن فِيهِ نظرا من حَيْثُ أَن الْعلَّة الغائية إِنَّمَا هِيَ فِي الذِّهْن وَهِي معلولة فِي الْخَارِج، فَإِن روعي الْخَارِج فَهُوَ من إِطْلَاق الْمَعْلُول على الْعلَّة كتسمية الْخشب سريرًا، أَو الذِّهْن فَهُوَ من إِطْلَاق الْعلَّة على الْمَعْلُول؛ لِأَن الْعلَّة حِينَئِذٍ إِرَادَة خمريته بالعصير، أَو إِرَادَة كَونه سريرًا قبل عمله، لَكِن الْعلَّة فِي الْحَقِيقَة هِيَ إِرَادَة ذَلِك.

الثَّانِي: إِطْلَاق الْمُسَبّب على السَّبَب، عكس الَّذِي قبله، كإطلاق الْمَوْت على الْمَرَض الشَّديد، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ} [الْبَقَرَة: 188] ، أَي: لَا تأخذوها، وَالْأكل مسبب عَن الْأَخْذ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت