فهرس الكتاب

الصفحة 3882 من 4267

وَقَالَ بعض الْعلمَاء: لَا يتَجَزَّأ الِاجْتِهَاد، وَقَالَ: كل مَا يفْرض أَن يكون قد جَهله، يجوز تعلقه بِمَا يفْرض أَنه مُجْتَهد فِيهِ.

وَأجِيب: بِأَن الْفَرْض أَن مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَة كُله مَوْجُود فِي ظَنّه.

قَالَ الطوفي وَغَيره: وَمنعه قوم لجَوَاز تعلق بعض مداركها بِمَا يجهله.

قَالَ: وَأَصله الْخلاف فِي تجزيء الِاجْتِهَاد.

وَفِي الْمَسْأَلَة قَول ثَالِث: يجوز التجزؤ فِي بَاب لَا مَسْأَلَة، فَيجوز أَن يكون للْعَالم منصب الِاجْتِهَاد فِي بَاب دون بَاب، فالناظر فِي مَسْأَلَة المشركة يَكْفِيهِ معرفَة أصُول الْفَرَائِض، وَلَا يضرّهُ أَن لَا يعرف الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي تَحْرِيم الْمُسكر مثلا.

وفيهَا قَول رَابِع: يجوز التجزؤ فِي الْفَرَائِض لَا فِي غَيرهَا.

قَالَ أَبُو الْخطاب فِي"التَّمْهِيد":"فَإِن كَانَ عَالما بالمواريث وأحكامها دون بَقِيَّة الْفِقْه جَازَ لَهُ أَن يجْتَهد فِيهَا، ويفتي غَيره بهَا دون بَقِيَّة الْأَحْكَام؛ لِأَن الْمَوَارِيث لَا تنبني على غَيرهَا، وَلَا تستنبط من سواهَا إِلَّا فِي النَّادِر، والنادر لَا يقْدَح الْخَطَأ فِيهِ فِي الِاجْتِهَاد"انْتهى، وَاقْتصر عَلَيْهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت