فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 4267

قَالَه وهم المناطقة، فَإِنَّهُم هم وَقوم من الْأُصُولِيِّينَ اشترطوا اللُّزُوم الذهْنِي ليحصل الْفَهم، لَا الْخَارِجِي، فَقَوْلهم أخص، وَذَلِكَ لِأَن اللَّفْظ غير مَوْضُوع للازم، فَلَو لم يكن كَانَ اللَّازِم بِحَيْثُ يلْزم من تصور مُسَمّى اللَّفْظ تصَوره لما فهم. /

تَنْبِيه: اسْتشْكل انحصار الدّلَالَة فِي الثَّلَاثَة بِدلَالَة الْعَام على جزئي مِنْهُ، كدلالة الْمُشْركين على زيد مِنْهُم، فَإِنَّهُ لَيْسَ مُطَابقَة إِذْ لَيْسَ هُوَ جَمِيع الْمُشْركين، وَلَا تضمنًا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ جُزْءا مِنْهُم بل جزئيًا - وَسَيَأْتِي الْفرق بَينهمَا - وَلَا التزامًا؛ لِأَنَّهُ دخل فِي لفظ الْمُشْركين [بِوَصْف] الشّرك.

وَقد يُجَاب: بادعاء كَونه من الْمُطَابقَة: بِاعْتِبَار صدق الْمُشرك عَلَيْهِ من حَيْثُ هُوَ، وَهُوَ مَوْضُوع اللَّفْظ، والكمية فِيهِ بِالْكُلِّيَّةِ والجزئية خَارِجَة عَمَّا وضع لَهُ اللَّفْظ الَّذِي هُوَ كلي.

وبادعاء كَونه من الِالْتِزَام: لِأَن لَازم هَذِه الْمَاهِيّة الْمَوْضُوع لَهَا الْعُمُوم كل فَرد فَرد، فالفرد لَازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت