فهرس الكتاب

الصفحة 3155 من 4267

وَقَالَ التَّاج السُّبْكِيّ فِي"شرح مُخْتَصر ابْن الْحَاجِب": أطلق الأصوليون هَذَا الشَّرْط وَهُوَ مَخْصُوص عِنْدِي بِمَا إِذا لم يظْهر للوسط فَائِدَة، كقياس السفرجل على التفاح، والتفاح على الْبر، أما إِذا ظَهرت لَهُ فَائِدَة فَلَا يمْتَنع عِنْدِي أَن يُقَاس فرع على فرع، إِذا كَانَ حكم الْفَرْع الْمَقِيس عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ وسط أظهر وَأولى، بِحَيْثُ إِنَّه لَو قيس الْفَرْع الأول الَّذِي هُوَ فرع الْفَرْع على الأَصْل [لاستنكر] فِي بادئ الرَّأْي جدا. بِخِلَاف مَا إِذا جعل مندرجًا.

مِثَاله: التفاح رِبَوِيّ قِيَاسا على الزَّبِيب، وَالزَّبِيب رِبَوِيّ قِيَاسا على التَّمْر وَالتَّمْر رِبَوِيّ قِيَاسا على الْأرز، والأرز رِبَوِيّ قِيَاسا على الْبر، إِذا كَانَ الْجَامِع فِي قِيَاس التفاح على الزَّبِيب الطّعْم، وَفِي قِيَاس الزَّبِيب على التَّمْر الطّعْم مَعَ الْكَيْل، والتمرعلى الْأرز الطّعْم والكيل والقوت الْغَالِب. إِذْ لَو قيس ابْتِدَاء التفاح على الْبر لم يسلم من مَانع يمْنَع عِلّة الطّعْم وَحده.

وَكَذَا فِي الأقيسة الَّتِي بعده ليتخلص بِمَا يُزَاد فِيهَا من مَانع يمْنَع اسْتِقْلَال ذَلِك بِالْعِلَّةِ بِدُونِ تِلْكَ الزِّيَادَة. انْتهى.

وَجه الْمَنْع فِي أصل الْمَسْأَلَة: إِن اتّحدت الْعلَّة فالوسط لَغْو، كَقَوْل الشَّافِعِي: السفرجل مطعوم فَيكون ربويًا كالتفاح ثمَّ نقيس التفاح على الْبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت