فهرس الكتاب

الصفحة 3083 من 4267

وَالْقَوْل الثَّانِي: إِنَّه لَا يبطل، وَهُوَ وَجه لِأَصْحَابِنَا، ذكره القَاضِي.

قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَأما نسخ الأَصْل بِدُونِ مَفْهُومه الَّذِي هُوَ مُخَالف لَهُ حكما. فَذكر الصفي الْهِنْدِيّ فِيهِ احْتِمَالَيْنِ، قَالَ: وأظهرهما أَنه لَا يجوز؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يدل على ضد الحكم فاعتبار ذَلِك بِاعْتِبَار الْقَيْد الْمَذْكُور، فَإِذا بَطل تَأْثِير ذَلِك الْقَيْد بَطل مَا يبْنى عَلَيْهِ. انْتهى.

وعَلى هَذَا فنسخ الأَصْل نسخ للمفهوم مِنْهُ، وَالْمعْنَى أَنه يرْتَفع الحكم الشَّرْعِيّ الَّذِي حكم بِهِ على الْمَسْكُوت بضد حكم الْمَذْكُور.

وَأما النّسخ بِهِ - وَهِي الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة - فَالصَّحِيح أَنه لَا ينْسَخ بِمَفْهُوم الْمُخَالفَة، وَقطع بِهِ فِي"جمع الْجَوَامِع"، وَصرح بِهِ السَّمْعَانِيّ لِضعْفِهَا عَن مقاومة النَّص.

وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ: الصَّحِيح الْجَوَاز؛ لِأَنَّهُ فِي معنى الْمَنْطُوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت