فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 4267

قلت: قَالَ أَبُو حَيَّان فِي"الارتشاف": (لَا يشْتَرط فثي كَلَام أَن يكون من نَاطِق وَاحِد على الصَّحِيح) انْتهى. وَذكر أَصْحَابنَا فرعا مترتبا على ذَلِك وَهُوَ مَا إِذا قَالَ رجل: امْرَأَة فلَان طَالِق، فَقَالَ الزَّوْج: ثَلَاثًا وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (هِيَ تشبه مَا لَو قَالَ: لي عَلَيْك ألف، فَقَالَ: صِحَاح، وفيهَا وَجْهَان، - قَالَ: وَهَذَا أصل فِي الْكَلَام من اثْنَيْنِ إِن أَتَى الثَّانِي بِالصّفةِ وَنَحْوهَا هَل يكون متممًا [للْأولِ] أم لَا؟ انْتهى.

قَوْله: {وحيوان نَاطِق، و"كَاتب"فِي زيد كَاتب، [لم يفد] نِسْبَة} .

هَذَا جَوَاب عَن سُؤال مُقَدّر تَقْدِيره: إِن الْحَد الْمَذْكُور للجملة غير مطرد، ضَرُورَة صدقه على الْمركب التقييدي، وعَلى نَحْو (كَاتب) فِي قَوْله: زيد كَاتب، وَالْمرَاد بالمركب التقييدي: الْمركب من اسْمَيْنِ، أَو اسْم وَفعل، يكون الثَّانِي قيدا فِي الأول، وَيقوم مقامهما لفظ مُفْرد مثل: حَيَوَان نَاطِق، وَالَّذِي يكْتب، فَإِنَّهُ يقوم مقَام الأول الْإِنْسَان، ومقام الثَّانِي الْكَاتِب.

وَإِنَّمَا قُلْنَا: (الْحَد يصدق عَلَيْهِمَا) ؛ لِأَن الأول لفظ وضع لإِفَادَة نِسْبَة تقييدية، وَالثَّانِي وضع لإِفَادَة نِسْبَة اسْم الْفَاعِل إِلَى الضَّمِير الَّذِي هُوَ فَاعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت