فهرس الكتاب

الصفحة 2979 من 4267

وَفِي"التَّمْهِيد"اشْتَرَطَهُ أَصْحَابنَا لنسخ قُرْآن بآحاد، كَذَا قَالَ. انْتهى.

قَوْله: فَائِدَتَانِ:

الأولى: لَا نسخ مَعَ إِمْكَان الْجمع ؛ لأَنا إِنَّمَا نحكم بِأَن الأول مَنْسُوخ إِذا تعذر علينا الْجمع بَينهمَا، فَإِذا لم يتَعَذَّر وجمعنا بَينهمَا بمقبول فَلَا نسخ.

قَالَ الْمجد فِي"المسودة"وَغَيره: لَا يتَحَقَّق النّسخ إِلَّا مَعَ التَّعَارُض، فَأَما مَعَ إِمْكَان الْجمع فَلَا، وَقَول من قَالَ: نسخ صَوْم عَاشُورَاء برمضان، أَو نسخت الزَّكَاة كل صَدَقَة سواهَا، فَلَيْسَ يَصح إِذا حمل على ظَاهره؛ لِأَن الْجمع بَينهمَا لَا مُنَافَاة فِيهِ، وَإِنَّمَا وَافق نسخ عَاشُورَاء صَوْم فرض رَمَضَان، وَنسخ سَائِر الصَّدقَات فرض الزَّكَاة فَحصل النّسخ مَعَه، لَا بِهِ، وَهُوَ قَول القَاضِي وَغَيره. انْتهى.

قَوْله: {الثَّانِيَة: أَصْحَابنَا والأشعرية: النَّاسِخ حَقِيقَة هُوَ الله تَعَالَى، والمعتزلة: هُوَ طَرِيق مَعْرفَته من نَص أَو غَيره، وَهُوَ لَفْظِي} .

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل وَغَيره: النَّاسِخ يُطلق على الله تَعَالَى، يُقَال: نسخ فَهُوَ نَاسخ، قَالَ الله تَعَالَى: {مَا ننسخ من آيَة} [الْبَقَرَة: 106] ، وَيُطلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت