فهرس الكتاب

الصفحة 2969 من 4267

وَذهب الْقفال الشَّاشِي إِلَى عَكسه، وَهُوَ: أَنه حَقِيقَة فِي النَّقْل، مجَاز فِي الرّفْع والإزالة، لاستلزامة الْإِزَالَة.

وَقَالَ الباقلاني، وَالْغَزالِيّ، وَغَيرهمَا: مُشْتَرك بَين الْإِزَالَة وَالنَّقْل.

وَقيل: الْقدر الْمُشْتَرك بَينهمَا وَهُوَ الرّفْع، فَيكون متواطئا، وَبِه قَالَ ابْن الْمُنِير فِي"شرح الْبُرْهَان".

وَلَكِن لَا يَتَأَتَّى ذَلِك فِي نَحْو: نسخت الْكتاب؛ إِذْ لَا رفع فِيهِ.

قَالَ الطوفي فِي شَرحه فِي نصْرَة كَلَام أَصْحَابنَا وَغَيرهم فِي أَنه حَقِيقَة فِي الرّفْع مجَاز فِي الْإِزَالَة: وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِك؛ لِأَن التَّعَارُض فِي الْأَقْوَال الثَّلَاثَة قد وَقع بَين الِاشْتِرَاك على القَوْل الأول، وَبَين الْمجَاز على الْقَوْلَيْنِ الآخرين، فالمجاز أولى من الِاشْتِرَاك فَيبقى الْأَمر دائرا بَين الْقَوْلَيْنِ الآخرين، وَهُوَ أَن النّسخ حَقِيقَة فِي الرّفْع، مجَاز فِي النَّقْل، أَو بِالْعَكْسِ.

وَالْأول أظهر، وَوَجهه: أَن الرّفْع أخص من النَّقْل فَيكون أولى بِحَقِيقَة النّسخ، أما أَن الرّفْع أخص من النَّقْل فَلِأَن الرّفْع يسْتَلْزم النَّقْل، وَالنَّقْل لَا يسْتَلْزم الرّفْع، فَيكون أخص فَيكون أولى بِحَقِيقَة اللَّفْظ؛ لِأَن الْأَخَص أبين، وأدل، وأوضح، فَيكون بِالْحَقِيقَةِ أولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت