فهرس الكتاب

الصفحة 2956 من 4267

وَعند أَكثر الْحَنَفِيَّة، والباقلاني والآمدي: لَا تفيده .

من صِيغ الْحصْر الْمُعْتَبر مَفْهُومه حصر الْمُبْتَدَأ فِي الْخَبَر، وَله صيغتان:

إِحْدَاهمَا: نَحْو: صديقي زيد، قَالَه الْمُحَقِّقُونَ مستدلين بِأَن صديقي عَام فَإِذا أخبر عَنهُ بخاص وَهُوَ زيد كَانَ حصرا لذَلِك الْعَام، وَهُوَ الأصدقاء كلهم فِي الْخَبَر، وَهُوَ زيد؛ إِذْ لَو نفى من أَفْرَاد الْعُمُوم مَا لم يدْخل فِي الْخَبَر لزم أَن يكون الْمُبْتَدَأ أَعم من الْخَبَر، وَذَلِكَ لَا يجوز.

قَالَ الْغَزالِيّ: لَا لُغَة وَلَا عقلا، فَلَا نقُول: الْحَيَوَان إِنْسَان، وَلَا الزَّوْج عشرَة، بل أَن يكون الْمُبْتَدَأ أخص أَو مُسَاوِيا. انْتهى.

وَقد حكى ابْن الْحَاجِب فِي أَمَالِيهِ فِي ذَلِك ثَلَاثَة أَقْوَال:

أَحدهَا: هَذَا.

وَالثَّانِي: مثله، إِلَّا أَن أَيهمَا قَدمته فَهُوَ الْمُبْتَدَأ، لَكِن تَقْدِيم (صديقي) يُفِيد الْحصْر، وَتَقْدِيم زيد لَا يفِيدهُ.

وَالثَّالِث: اسْتِوَاء التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير فَحِينَئِذٍ إِمَّا أَن تُرِيدُ بصديقي خَاصّا، أَو عَاما، إِن أردْت عَاما فَلَا حصر سَوَاء قدمت، أَو أخرت.

وَإِن أدرت خَاصّا أَفَادَ الْحصْر سَوَاء قدمت أَو أخرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت