فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 4267

لِأَن الْمَعْدُود والمحدود موصوفان بعددها وَحدهَا، وَكَذَا سَائِر المفاهيم. انْتهى.

وَمرَاده أَن معنى الوصفية يدعى رُجُوع الْكل إِلَيْهِ بِاعْتِبَار، وَإِن كَانَ الْمَقْصُود هُنَا نوعا من ذَلِك خَاصّا بِاعْتِبَار الْآتِي بَيَانه.

قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره {وَهُوَ أَن يقْتَرن بعام صفة خَاصَّة} كَقَوْلِه فِي الْغنم: فِي سائمتها الزَّكَاة.

وَقَالَ الطوفي وَغَيره: هِيَ تعقيب ذكر الِاسْم الْعَام بِصفة خَاصَّة فِي معرض الِاسْتِدْلَال نَحْو: فِي الْغنم السَّائِمَة الزَّكَاة.

فَمثل كل مِنْهُمَا بمثال، وَلذَلِك قَالَ كثير من الْعلمَاء: هُوَ تَعْلِيق الحكم بِإِحْدَى صِفَتي الذَّات، فَشَمَلَ المثالين، وهما: فِي الْغنم السَّائِمَة الزَّكَاة، وَفِي سَائِمَة الْغنم، وَهَذَا لفظ الحَدِيث، وَمثل بهما فِي"الرَّوْضَة"، وَبَين الصيغتين فرق فِي الْمَعْنى فَمُقْتَضى الْعبارَة الأولى عدم الْوُجُوب فِي الْغنم المعلوفة الَّتِي لَوْلَا الْقَيْد بالسوم لشملها لفظ الْغنم، وَمُقْتَضى الْعبارَة الثَّانِيَة عدم الْوُجُوب فِي سَائِمَة غير الْغنم كالبقر - مثلا - الَّتِي لَوْلَا تَقْيِيد السَّائِمَة بإضافتها إِلَى الْغنم لشملها لفظ السَّائِمَة، كَذَا قَالَ التَّاج السُّبْكِيّ فِي منع الْمَوَانِع، وَقَالَ: هُوَ التَّحْقِيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت