فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 4267

وَغَيرهم؛ لِأَنَّهُ وَاقع فِي مَحل الِاجْتِهَاد، إِذْ يجوز أَن يكون الْكَافِر عدلا فِي دينه فيتحرى الصدْق، وَالْأَمَانَة، وَلِهَذَا قُلْنَا: إِن الْكَافِر الْعدْل فِي دينه يَلِي مَال وَلَده على الصَّحِيح من الْوَجْهَيْنِ، بِخِلَاف الْمُسلم الْفَاسِق، فَإِن مُسْتَند قبُول شَهَادَته الْعَدَالَة، وَهِي مفقودة، فَهُوَ فِي مَظَنَّة الْكَذِب؛ إِذْ لَا وازع لَهُ عَنهُ، فَهَذَا ظَنِّي غير قَاطع.

وَقيل: فَاسد، ذكره ابْن مُفْلِح فِي"أُصُوله"؛ لِأَن التَّعْلِيل بِكَوْن الْكَافِر أولى بِالرَّدِّ مَرْدُود لما تقدم.

قَوْله: {وَكَذَا إِيجَاب كَفَّارَة فِي قتل عمد، وَيَمِين غموس} ، يَعْنِي: أَن ذَلِك ظَنِّي، واختصاص قتل الْعمد بِسُقُوط الْكَفَّارَة دون الْخَطَأ إِنَّمَا كَانَ ذَلِك لمسقط مُنَاسِب وَهُوَ عظم الذَّنب، فَهُوَ أعظم من أَن يكفر، كاليمين الْغمُوس، وَهِي الْيَمين الكاذبة؛ لِأَنَّهَا أعظم من أَن تكفر، وَلذَلِك سميت غموسا؛ لِأَنَّهَا تغمس صَاحبهَا فِي النَّار، بِخِلَاف بَقِيَّة الْأَيْمَان، فَإِن الْحَالِف لم يتَعَمَّد الْكَذِب فِيهَا حَتَّى يحصل لَهُ ذَلِك، فَهَذَا أَيْضا ظَنِّي غير قَاطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت