فهرس الكتاب

الصفحة 2836 من 4267

الْإِجْمَاع على أَنه لَا يجوز الْعَمَل بِالْعَام قبل الْبَحْث عَن الْمُخَصّص، وَجعلُوا الْخلاف فِي اعْتِقَاد الْعُمُوم فِي الْعَام بعد وُرُوده، وَقبل وَقت الْعَمَل بِهِ.

قَالَ الْبرمَاوِيّ بعد حِكَايَة الْخلاف: هَكَذَا أورد الْخلاف الرَّازِيّ وَأَتْبَاعه وَسَبقه إِلَى ذَلِك الْأُسْتَاذ أَبُو إِسْحَاق الإِسْفِرَايِينِيّ، وَأَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَغَيرهمَا، لَكِن اقْتصر أَبُو الطّيب، وَأَبُو الْمَعَالِي، وَابْن السَّمْعَانِيّ فِي النَّقْل عَن الصَّيْرَفِي على وجوب اعْتِقَاد الْعُمُوم فِي الْحَال قبل الْبَحْث، وَصرح غَيرهم عَنهُ بِأَنَّهُ قَالَ: يجب الِاعْتِقَاد وَالْعَمَل.

وَلَك أَن تَقول: إِن دخل وَقت الْعَمَل لزم من وجوب الِاعْتِقَاد وجوب الْعَمَل فَلذَلِك اكْتفى من اقْتصر على وجوب الِاعْتِقَاد بذلك.

وَأما الْغَزالِيّ، ثمَّ الْآمِدِيّ، وَابْن الْحَاجِب فحكوا الْخلاف على وَجه آخر، وَهُوَ أَنه يمْتَنع الْعَمَل قبل الْبَحْث قطعا، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي كَونه يَكْفِي الظَّن - وَهُوَ قَول الْأَكْثَر - أَولا بُد من الْقطع؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت