قَوْله: {وَلَا تعْتَبر مُسَاوَاة الْبَيَان للمبين فِي الحكم، قَالَه فِي"التَّمْهِيد"وَغَيره خلافًا لقوم} .
قَالَ ابْن مُفْلِح: لَا تعْتَبر مُسَاوَاة الْبَيَان للمبين فِي الحكم، قَالَه فِي"التَّمْهِيد"وَغَيره لتَضَمّنه صفته وَالزَّائِد بِدَلِيل خلافًا لقوم.
فَهَذِهِ الْمَسْأَلَة غير الْمَسْأَلَة الَّتِي قبلهَا؛ لِأَن الأولى فِي ضعف الدّلَالَة وقوتها، وَهَذِه فِي مُسَاوَاة الْبَيَان للمبين فِي الحكم وَعَدَمه.
قَالَ الطوفي فِي"شَرحه":"لما ذكر الْمَسْأَلَة الَّتِي قبل هَذِه وَذكر الْخلاف الَّذِي فِيهَا، وَاعْلَم أَن هَذِه لَيست مَسْأَلَة الْمُخْتَصر؛ لِأَن الْكَلَام فِي تَبْيِين الْأَقْوَى بالأضعف من جِهَة الدّلَالَة، وَمَسْأَلَة الْمُخْتَصر - أَي: مُخْتَصره - و"الرَّوْضَة"ممثلة بتبيين الْقُرْآن بِخَبَر الْوَاحِد، وَذَلِكَ أَضْعَف فِي الرُّتْبَة لَا فِي الدّلَالَة، وَلَا يلْزم من ضعف الرُّتْبَة ضعف الدّلَالَة لجَوَاز أَن يكون"