فهرس الكتاب

الصفحة 2769 من 4267

فَمن قَالَ: إِنَّه مُجمل، قَالَ لتردد الرِّبَا بَين مُسَمَّاهُ اللّغَوِيّ والشرعي؛ لِأَن الرِّبَا فِي اللُّغَة الزِّيَادَة كَيفَ كَانَت، وَحَيْثُ كَانَت، وَفِي الشَّرْع هُوَ زِيَادَة مَخْصُوصَة فَيتَوَقَّف فِيهِ حَتَّى يعلم أَي الزيادتين أَرَادَ.

وَهَذَا التَّعْلِيل وَاضح فِي قَوْله: {وَأحل الله البيع} وَهُوَ الَّذِي ذكره فِي"الرَّوْضَة".

وَبَيَانه أَن الْبياعَات فِي الشَّرْع مِنْهَا حَلَال كالعقود المستجمعة للشروط وَمِنْهَا حرَام، كَبيع الْغرَر، والتلقي وَنَحْوهمَا، فَمن قَالَ إِنَّه مُجمل قَالَ لتردده بَين هَذِه الْبياعَات الْجَائِزَة، والمحرمة، ثمَّ ورد الْبَيَان من الشَّرْع بالمحرم، والجائز.

وَمِنْهُم من قَالَ: إِنَّه عَام فِي الْبيُوع الْجَائِز وَغَيرهَا، ثمَّ خصص الْمحرم فِيهَا بأدلة، وَبَقِي مَا عداهُ ثَابتا بِالْعُمُومِ الأول.

وَهُوَ قريب من الَّذِي قبله؛ لِأَن تَخْصِيص الْعُمُوم نوع من الْبَيَان.

وَتظهر فَائِدَة الْخلاف فِي قَوْله تَعَالَى: {وَأحل الله البيع} إِن قُلْنَا هُوَ مُجمل، ثمَّ بَين كَانَ حجَّة بِلَا خلاف.

وَإِن قُلْنَا هُوَ عَام خص كَانَ فِي بَقَائِهِ حجَّة الْخلاف السَّابِق فِي أَن الْعَام بعد التَّخْصِيص حجَّة أم لَا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت