والنظري عَكسه، وَهُوَ: مَا لَا يعلم إِلَّا بِنَظَر، قَالَه القَاضِي فِي"الْعدة"، وَأَبُو الْخطاب فِي"التَّمْهِيد"، وَغَيرهمَا.
قَالَ فِي"التَّمْهِيد": (وَقَوْلنَا: ضَرُورَة: مَا يلْزم الْعلم بِهِ ضَرُورَة، وَلَا يُمكنهُ دَفعه فِي نَفسه بِحَال، وَلَا يُمكنهُ إِدْخَال الشَّك فِيهِ) .
وَقَالَ الْأَكْثَر: (الضَّرُورِيّ: مَا لَا يتقدمه تَصْدِيق يتَوَقَّف عَلَيْهِ، وَإِن كَانَ طرفاه أَو أَحدهمَا بِالْكَسْبِ، والنظري - وَيُسمى الْمَطْلُوب - بِخِلَافِهِ، أَي: يطْلب بِالدَّلِيلِ) .
وَالَّذِي يظْهر أَن معنى الْقَوْلَيْنِ مُتَقَارب؛ فَإِن الَّذِي لَا يتقدمه تَصْدِيق يتَوَقَّف عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يعلم من غير نظر، إِلَّا أَن قَول الْأَكْثَر أَعم، لدُخُول مَا