فهرس الكتاب

الصفحة 2300 من 4267

وَيُؤْخَذ من أَن النَّهْي للدوام أَنه للفور؛ لِأَنَّهُ من لوازمه؛ وَلِأَن من نهى عَن فعل بِلَا قرينَة عد مُخَالفا لُغَة وَعرفا أَي وَقت فعله؛ وَلِهَذَا لم تزل الْعلمَاء تستدل بِهِ من غير نَكِير.

وَحَكَاهُ أَبُو حَامِد، وَابْن برهَان، وَأَبُو زيد الدبوسي إِجْمَاعًا.

وَالْفرق بَينه وَبَين الْأَمر أَن الْأَمر لَهُ حد يَنْتَهِي إِلَيْهِ فَيَقَع الِامْتِثَال فِيهِ بالمرة، وَأما الِانْتِهَاء عَن الْمنْهِي فَلَا يتَحَقَّق إِلَّا باستيعابه فِي الْعُمر، فَلَا يتَصَوَّر فِيهِ تكْرَار، بل اسْتِمْرَار بِهِ يتَحَقَّق الْكَفّ.

وَخَالف القَاضِي أَبُو بكر الباقلاني، وَالْفَخْر الرَّازِيّ، وَنَقله ابْن عقيل عَن الباقلاني، وَنقل الْمَازرِيّ عَنهُ خِلَافه، وَلَعَلَّ لَهُ قَوْلَيْنِ.

قَالَ ابْن مُفْلِح: النَّهْي يَقْتَضِي الْفَوْر والدوام عِنْد أَصْحَابنَا وَعَامة الْعلمَاء خلافًا لِابْنِ الباقلاني، وَصَاحب"الْمَحْصُول"؛ لِأَن النَّهْي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت