فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 4267

لَا بِشَرْط شَيْء يُوجد خَارِجا جُزْء المشخص، فَمن حَيْثُ هِيَ لَا تَقْتَضِي وحدة، وَلَو اقْتَضَت تعددا امْتنع عرُوض التشخيص لَهَا، وَلِهَذَا قيل: لكل شَيْء حَقِيقَة هُوَ بهَا، هُوَ: فَمَا دلّ عَلَيْهِ الْمُطلق، وَعَلَيْهَا مَعَ وحدة مُعينَة الْمعرفَة، وَإِلَّا فالنكرة وَعَلَيْهَا مَعَ وحدات مَعْدُودَة الْعدَد، وَمَعَ كل جزئياتها الْعَام.

وَجه الثَّانِي: الْفِعْل مُطلق والجزئي مُقَيّد بالمشخص فَلَيْسَ بمطلوب، فالمطلوب الْفِعْل الْمُشْتَرك.

رد باستحالته بِمَا سبق.

ورد: الْمَاهِيّة بِقَيْد الِاشْتِرَاك لَيست مَطْلُوبَة من حَيْثُ معروضة لَهُ، وَهِي مَوْجُودَة خَارِجا، انْتهى كَلَام ابْن مُفْلِح.

لما ذكر ابْن قَاضِي الْجَبَل الْمَسْأَلَة، وَذكر نَص مَا ذكره ابْن مُفْلِح، قَالَ بعد ذَلِك: تَنْبِيه، هَذَا فَرد من قَاعِدَة عَامَّة، وَهِي الدَّال على الْأَعَمّ غير دَال على الْأَخَص، فَإِذا قُلْنَا: جسم، لَا يفهم أَنه نَام، وَإِذا قُلْنَا: نَام، لَا يفهم أَنه حَيَوَان، وَإِذا قُلْنَا: حَيَوَان، لَا يفهم أَنه إِنْسَان، وَإِذا قُلْنَا: إِنْسَان لَا يفهم أَنه زيد، فَإِن قُلْنَا: إِن الْكُلِّي قد يخص نَوعه فِي شخصه: كانحصار الشَّمْس فِي فَرد مِنْهَا، وَكَذَلِكَ الْقَمَر، وَكَذَلِكَ جَمِيع مُلُوك الأقاليم وقضاة الْأُصُول تَنْحَصِر أنواعهم فِي أشخاصهم، فَإِذا قلت: صَاحب مصر، إِنَّمَا ينْصَرف الذِّهْن إِلَى الْملك الْحَاضِر فِي وَقت الصِّيغَة، فَيكون الْآمِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت