فهرس الكتاب

الصفحة 2200 من 4267

بِالشَّرْعِ، أم بِالْعقلِ؟ ثَلَاثَة مَذَاهِب، اخْتَار أَبُو الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ، وَابْن حمدَان من أَصْحَابنَا أَنه اقْتَضَاهُ بِوَضْع الشَّرْع.

وَاخْتَارَ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ، وَنَقله أَبُو الْمَعَالِي عَن الشَّافِعِي أَنه اقْتَضَاهُ بِوَضْع اللُّغَة.

وَاخْتَارَ بَعضهم أَنه اقْتَضَاهُ بِالْعقلِ، قَالَ ابْن مُفْلِح من أَصْحَابنَا وَغَيره: وَمنع أَصْحَابنَا وَغَيرهم حسن الِاسْتِفْهَام.

وَاسْتدلَّ لمَذْهَب الْجُمْهُور بقوله تَعَالَى: {فليحذر الَّذين يخالفون عَن أمره} [النُّور: 63] ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذا قيل لَهُم ارْكَعُوا لَا يَرْكَعُونَ} [المرسلات: 48] ، ذمهم وذم إِبْلِيس على مُخَالفَة الْأَمر الْمُجَرّد، وَدَعوى قرينَة الْوُجُوب واقتضاء تِلْكَ اللُّغَة لُغَة لَهُ دون هَذِه غير مسموعة، وَأَن السَّيِّد لَا يلام على عِقَاب عَبده على مُخَالفَة مُجَرّد أمره بِاتِّفَاق الْعُقَلَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت