فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 4267

الثَّالِث: إِطْلَاقه على جُزْء الثَّانِي، وَهُوَ الْحَرَكَة من المطالب إِلَى المبادئ، وَإِن كَانَ الْغَرَض مِنْهَا الرُّجُوع، وَهَذَا الَّذِي يسْتَعْمل [بإزائه] الحدس، وَهُوَ سرعَة الِانْتِقَال من المبادئ إِلَى المطالب.

قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل:(النّظر - عرفا: الْفِكر الْمَطْلُوب بِهِ علم أَو ظن، فَينْتَقل من أُمُور حَاصِلَة ذهنًا إِلَى أُمُور مستحصلة.

وَقد يُطلق على حَرَكَة النَّفس الَّتِي يَليهَا الْبَطن الْأَوْسَط من الدِّمَاغ، الْمُسَمّى بالدودة، أَي حَرَكَة كَانَت فِي المعقولات، وَفِي المحسات يُسمى تخييلًا لَا فكرًا)انْتهى.

قَوْله: {والإدراك بِلَا حكم تصور، وبحكم تَصْدِيق} .

إِدْرَاك الْمَاهِيّة من غير حكم عَلَيْهَا يُسمى تصورًا، وَهُوَ حُصُول صُورَة الشَّيْء فِي الذِّهْن، وَمَعَ الحكم يُسمى تَصْدِيقًا.

فَالْأول ساذج، أَي: مَشْرُوط فِيهِ عدم الحكم، وَالثَّانِي مَشْرُوط فِيهِ الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت