تبين أَنه لم يجْتَمع بِهِ مُؤمنا تَفْرِيعا على قَول الْأَشْعَرِيّ: إِن الْكفْر وَالْإِيمَان لَا يتبدلان خلافًا للحنفية، وَالِاعْتِبَار فيهمَا بالخاتمة.
ومنطوقه لَو ارْتَدَّ ثمَّ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَام: كالأشعث بن قيس فقد تبين أَنه لم يزل مُؤمنا.
فَإِن كَانَ قد رَآهُ مُؤمنا ثمَّ ارْتَدَّ ثمَّ رَآهُ ثَانِيًا مُؤمنا فَأولى وأوضح أَن يكون صحابيًا؛ فَإِن الصُّحْبَة قد صحت بالاجتماع الثَّانِي قطعا.
وَخرج من اجْتمع بِهِ قبل النُّبُوَّة ثمَّ أسلم بعد المبعث وَلم يلقه، فَإِن الظَّاهِر أَنه لَا يكون صحابيًا بذلك الِاجْتِمَاع؛ لِأَنَّهُ لم يكن حِينَئِذٍ مُؤمنا، كَمَا