فهرس الكتاب

الصفحة 1981 من 4267

وَهَذَا أضيق من قَول ابْن الْمَدِينِيّ، وَالْبُخَارِيّ؛ فَإِن المحكي عَنْهُمَا أَنه يعْتَبر أحد أَمريْن: إِمَّا السماع، وَإِمَّا اللِّقَاء.

وَأحمد وَمن تبعه عِنْدهم لابد من ثُبُوت السماع.

وَيدل على أَن هَذَا مُرَادهم، أَن أَحْمد قَالَ: ابْن سِيرِين لم يَجِيء عَنهُ سَماع من ابْن عَبَّاس.

وَقَالَ أَبُو حَاتِم: الزُّهْرِيّ أدْرك أبان بن عُثْمَان وَمن هُوَ أكبر مِنْهُ، وَلَكِن لَا يثبت لَهُ السماع، كَمَا أَن حبيب بن أبي ثَابت لَا يثبت لَهُ السماع من عُرْوَة، وَقد سمع مِمَّن هُوَ أكبر مِنْهُ غير أَن أهل الحَدِيث قد اتَّفقُوا على ذَلِك، واتفاقهم على شَيْء يكون حجَّة، وَاعْتِبَار السماع لاتصال الحَدِيث هُوَ الَّذِي ذكره ابْن عبد الْبر، وَحَكَاهُ عَن الْعلمَاء، وَقُوَّة كَلَامه تشعر بإنه إِجْمَاع مِنْهُم.

قَالَ ابْن رَجَب: وَقد تقدم أَنه قَول الشَّافِعِي أَيْضا.

وَأطَال النَّقْل فِي ذَلِك عَن الْأَئِمَّة ثمَّ قَالَ: كَلَام أَحْمد، وَأبي زرْعَة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت