فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 4267

وَإِن تَأَخّر الْفِعْل، فاشتغل بِهِ قبل التَّمَكُّن من الْإِتْيَان بِمُقْتَضى القَوْل، نسخ [الْفِعْل القَوْل] عندنَا، إِلَّا أَن يتَنَاوَل القَوْل لَهُ ظَاهرا، فالفعل حِينَئِذٍ [مُخَصص] لِلْقَوْلِ.

وَعند الْمُعْتَزلَة: لَا يتَصَوَّر هَذَا الْفِعْل إِلَّا على سَبِيل الْمعْصِيَة، كَمَا تقدم عَنْهُم.

وَإِن اشْتغل بِالْفِعْلِ [بعد] التَّمَكُّن من الْإِتْيَان، فَإِن لم يقتض القَوْل التّكْرَار، فَلَا مُعَارضَة، لَا فِي حَقه، وَلَا فِي حَقنا، وَإِن اقْتضى القَوْل التّكْرَار، فالفعل نَاسخ للتكرار، قَالَه الْأَصْفَهَانِي، وَلم نذكرهُ فِي الْمَتْن، وتابعنا فِي ذَلِك ابْن مُفْلِح، وَهُوَ تَابع ابْن الْحَاجِب، وَلم يفصل، وَحكم بِأَن الْمُتَأَخر نَاسخ للمتقدم مُطلقًا، ولعلهم اكتفوا بِمَا تقدم فِي أول الْمَسْأَلَة.

قَوْله: { [فَإِن] جهل فالثلاثة} .

أَي: إِن جهل التَّارِيخ، فَفِيهِ الْأَقْوَال الثَّلَاثَة، وَهِي: الْوَقْف، أَو الْعَمَل بالْقَوْل، أَو الْفِعْل، وَقد علم الْمُرَجح من ذَلِك فِيمَا تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت