فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 4267

طَهَارَة، وَلَا منكوسا، وَعِنْدهم يتَنَاوَلهُ، فَإِنَّهُم وَإِن اعتقدوا كَرَاهَته قَالُوا فِيهِ: يجزيء لدُخُوله تَحت الْأَمر، وَعِنْدنَا لَا يدْخل، لِأَنَّهُ لَا يجوز أصلا، فَلَا طواف بِدُونِ شَرطه، وَهُوَ الطَّهَارَة، ووقوعه على الْهَيْئَة الْمَخْصُوصَة.

-قَالَ: وَحجَّتنَا: أَن الْأَمر للْوُجُوب حَقِيقَة، وللندب وَالْإِبَاحَة مجَازًا، وَلَيْسَ الْمَكْرُوه من الثَّلَاثَة) انْتهى.

تَنْبِيه: لم يذكر ابْن الْحَاجِب هَذِه الْمَسْأَلَة، بل ذكر مَسْأَلَة: يَسْتَحِيل كَون الشَّيْء وَاجِبا حَرَامًا من جِهَة وَاحِدَة.

وَقَالَ الْبرمَاوِيّ فِي"شرح منظومته": (هَذِه الْمَسْأَلَة الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي الْمَتْن: الْفِعْل إِمَّا مَطْلُوب الإيجاد أَو التّرْك، فَأَما أَن يكون مطلوبهما مَعًا، فَفِيهِ تَفْصِيل.

فَإِن كَانَ من جِهَة وَاحِدَة فممتنع؛ لِأَنَّهُ جمع بَين الضدين، فَلذَلِك صدر ابْن الْحَاجِب كَلَامه فِي هَذِه الْمَسْأَلَة بقوله: (يَسْتَحِيل كَون الشَّيْء وَاجِبا حَرَامًا من جِهَة وَاحِدَة، إِلَّا عِنْد من يجوز تَكْلِيف الْمحَال) .

وَأما ابْن السَّمْعَانِيّ فَعبر عَن ذَلِك بقوله: (الْأَمر الْمُطلق لَا يتَنَاوَلهُ الْمَكْرُوه، وَذهب أَصْحَاب أبي حنيفَة إِلَى أَنه يتَنَاوَلهُ) ، وَذكر مَا تقدم عَنهُ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت