قال في"مجمع الزوائد":"وفيه قيس بن الربيع، وثقه شعبة والثوري، وفيه ضعف" (7/ 114) .
وفي"الدر المنثور"؛ أن ابن مردويه أخرجه أيضًا عن ابن عباس مرفوعًا، وأن سعيد بن منصور وهنادًا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في"سننه"أخرجوه عنه موقوفًا عليه (6/ 119) .
3 -وروى مسلم عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اقْرَؤُوا الْقُرْآنَ، فَإِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ ... » الحديث (153) .
4 -وعن جابر مرفوعًا: «الْقُرْآنُ شَافِعٌ مُشَفَّعٌ» (154) . أخرجه ابن حبان والبيهقي.
قلتُ: أخرجه من حديث سفيان الثوري به موقوفًا ابن جرير الطبري في"تفسيره" (27/ 24 - 25) ، وابن أبي حاتم- كما في"تفسير ابن كثير" (6/ 432) -، والحاكم (2/ 468) ، وكذا رواه ابن جرير من حديث شعبة عن عمرو بن مرة به، والوقف هو الأصوب الأرجح لاتفاق الثوري وشعبة عليه، ورفعه منكر لتفرد قيس بن الربيع- وهو سيئ الحفظ كما تقدم في"التخريج" (رقم 77) - به ومخالفته لهما، والله أعلم.
نعم، أثر ابن عباس هذا وإن كان موقوفًا فله الحكم المرفوع كما لا يخفى، والله الموفق.
(153) رواه مسلم (1/ 553/ 804) عن أبي أمامة الباهلي مرفوعًا وتمامه: «اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ: الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ، فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ، تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا. اقْرَؤُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ، وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ، وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ» .
(154) صحيح: أخرجه البزار في"مسنده" (1/ 78/ 122 - كشف الأستار) ، وابن حبان في"صحيحه" (1/ 331/ 124) كلاهما من طريق أبي كُريب محمد بن العلاء بن كُريب، حدثنا عبد الله بن الأجلح عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعًا بالزيادة.