الشرك إذ ذاك الأدبار، واختفى أيام ظهور القرآن عن الأبصار، فأصبح اسمه من أنصاره بالأمس مهجورًا، ولم يبق في مظاهره بالاحترام مذكورًا.
فلما اختفت عنا معاني القرآن؛ خلع عليه الشيطان ما شاء من ألوان، وقدمه لنا بعناوين أخر، غرت من لم يكن تحت راية القرآن والأثر، فقبلوا آثاره دون اسمه، ولم يهتم إبليس للنفار من اسمه بعد حياة رسمه، وتمثل الشرك لهذه الحال بقول من قال:
تِلْكَ آثَارُنَا تَدُلُّ عَلَيْنَا … فَانْظُرُوا بَعْدَنَا إِلَى الْآثَارِ