أظهره للناس؟ أفلا يستحي القابل لهذا الكلام دون القائل؟) . انتهى كلام المعترض بحروفه.
والجواب أن يقال: هذا النقل اعتراه من التحريف والكذب ما اعترى غيره، والمحفوظ عن الشيخ- رحمه الله- أنه قال [1] (وتبين في مدح من عبد يوسف والأشقر، ومن عبد أبا علي والخضر من أهل الكويت، وفضلهم على من وحد الله تعالى؟ وترك الشرك) ، والمعترض غير هذا وقال: (وتبين في مدح دين أهل الكويت) وفرق بين العبارتين فإن من، عبد يوسف، ومن [2] عبد أبا علي والخضر من أهل الكويت أو غيرهم مع معرفته لدين الرسول [3] ومسبته له لا يستريب مسلم في كفره وردته، بخلاف ما [4] لو قال ما زعمه المعترض. وهذا الحذف والتحريف موروث عن اليهود، كما فعل ابن صوريا [5] لما أخفى آية الرجم وكتمها [6] وقد ذكر [7] تعالى أنه جعلهم كذلك محرفين، ولعنهم وجعل قلوبهم قاسية بنقضهم الميثاق والعهد، الذي أخذه [8] عليهم على أيدي رسله وأنبيائه.
(1) انظر:"الدرر السنية" (1 / 103) .
(2) ساقطة من (ق) و (م) .
(3) في (ق) :"الرسل".
(4) ساقطة من (ق) و (م) .
(5) في (ق) :"صويا"، وهو خطأ ناسخ.
(6) أخرجه البخاري (6841) .
(7) في (المطبوعة) زيادة:"الله".
(8) في (المطبوعة) :"أخذ".