العام الذي ابتدأ فيه الشيخ من أول القرآن، وهو يسير فيه على نفس الإمام الشنقيطي رحمه الله ـ وللشيخ عناية خاصة بعلم هذا الحبر العلامة رحمه الله ـ، كما شرح الشيخ مقدمة التفسير لشيخ الإسلام ابن تيمية، وعلق على فتح المجيد كاملا، وكذلك اقتضاء الصراط المستقيم،وشَرَح القواعد المثلى للشيخ ابن عثيمين، إضافة لعدد من الدورات العلمية التي أقامها؛ كالمهمات في علوم القرآن، وشرح رسالة الشيخ ابن سعدي في القواعد الفقهية، بالإضافة إلى عدد من المحاضرات العامة التي يلقيها في منطقة الدمام وما حولها ومن أبرزها محاضرات في أعمال القلوب أنصح جميع الأخوة بالحرص عليها.
وأما نتاج الشيخ العلمي فمن أبرزه ما يلي:
رسالة كبيرة بعنوان: (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) .
و (كتب مناهل العرفان دراسة وتقويم) ـ وهي رسالة الماجستير ـ
و (قواعد التفسير) ـ وهي رسالة الدكتوراه ـ
وتحقيق كتاب (القواعد الحسان) لابن سعدي رحمه الله.
وتحقيق كتاب (نور البصائر) ، وهو متن صغير في الفقه؛ لمبتدئي الطلبة ألفه الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله.
و كتاب (العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير) ، وقد بذل فيه الشيخ جهدا مضنيًا جدًا؛ أسأل الله أن يدخر له أجره يوم يلقاه، وأن يجمعنا وإياه والإمام الشنقيطي في أعلى الدرجات عنده مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .. آمين
والشيخ حفظه الله ميزه الله بهمة وقادة، ونفس طموحة، مع ورع نادر،وأخذ للنفس بالعزيمة والجد، يحلي ذلك كله دماثة في الخلق، وطيب في المعشر، مع صلة قوية بالله يظهر أثرها في سمته وسيماه، ولكلامه صولة على قلب مستمعه بحيث لا يكاد يشك سامعه في صدقه ونصحه، مع هضم عظيم للنفس، واحتقار للعمل، وكم من مرة سألته عن اختياره، فقال لي:"مثلي لا يكون له اختيار"، هكذا أحسبه والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدًا، ومثلي أقل من أن يزكي الشيخ،وإنما هو اعتراف ببعض فضله، وشيء من القيام بحقه، والله يتولانا ويتولاه في الدنيا والآخرة .. إنه سميع قريب.
تنبيهات:
كثير من هذه المعلومات عن الشيخ؛ استفدتها من الأخ الشيخ/ محمد النعيمي وهو من أخص تلاميذ الشيخ؛ فجزاه الله خيرًا على ما أمدني به من معلومات.
كما اقتصرت في هذه الترجمة الموجزة على الخطوط العريضة في المسيرة العلمية لشيخنا حفظه الله، وكبحت جماح القلم عن كثير مما أعرف مراعاة لما أعلمه من عدم رغبة الشيخ في ذكر ذلك .. سائلًا الله تعالى أن يمن على شيخنا بالزيادة في العلم والعمل والقبول وأن ينفع به الإسلام والمسلمين، وإيانا وسائر العلماء وطلبة العلم الربانيين إنه خير مسؤول وهو مولانا ونعم النصير. والله تعالى أعلى وأعلم، وصلى الله وسلم على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.
لا إله إلا الله
يالها من سيرة
نسأل الله من فضله وكرمه
والله ارى أن الله تفضل عليه
ياربي رحمتك وفضلك
ـ [أبو زارع المدني] ــــــــ [04 Nov 2007, 02:10 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
فهذه لمحة موجزة جدًا عن المسيرة العلمية لفضيلة شيخنا / الشيخ: خالد السبت ـ حفظه الله ـ كتبتها تلبية لطلب كثير من الأخوة في الملتقى وغيره، ممن لا يعرف فضيلته وأحب أن يتعرف عليه، وقد اجتهدت ما استطعت في كبح جماح القلم عن كثير مما أعرف؛ احترامًا لما أعلمه عن شيخنا من عدم رضاه بالمدح، والإطراء، بل وغضبه من ذلك، سائلًا الله أن يبارك في هذه الكلمات وأن يمد في عمر شيخنا على طاعته ورضاه .. آمين. فأقول:
هو شيخنا الشيخ/ خالد بن عثمان بن علي السبت، من مواليد منطقة الزلفي، عام 1384 هـ، ثم انتقل مع والديه إلى منطقة الدمام، ودرس بها الابتدائية والمتوسطة والثانوية، وبعد تخرجه من الثانوية العامة توجه للرياض وهو في شوق شديد لتحصيل العلم، خاصة على سماحة الشيخ/ عبد العزيز بن باز رحمه الله، فالتحق بقسم السنة في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وممن درسه من المشايخ المشهورين؛ فضيلة الشيخ/ عبد الكريم الخضير حقظه الله، ولكن لم يطل مكث الشيخ بالرياض نظرًا لبعض الظروف، فانتقل إلى الأحساء، وكان جل وقته يقضيه في القراءة والتحصيل الشخصي، واعتنى بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله عناية بالغة، بالإضافة إلى عنايته بسماع
(يُتْبَعُ)