فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7587 من 30278

72 ـ وَأَعْرَضَ عَنْ كُلّ ذِي خَلّةِ (92) ، غِنىً بالّتيِ حَازَهَا ... وَانْفَتَلْ ...

ـ فَمَظَّعَهَا عَامَيْن ِمَاءَ لحَائِهَا

وَيَنْظُرُ منهَا: أَيَّهَا هُو غَامِزُ

ـ أَقَامَ الثِّقافُ وَالطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا،

كَمَا قَوَّمتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ المَهَامِزُ

73 ـ مَعَ الشَّمْسِ عَامَيْنِ .. حَتَّى َتِجفَّ وَتَشْرَبَ مَاءَ لِحَاءِ (93) خَضلْ

74 ـ وَفِي البُؤسِ عَامَيْنِ ... يَحْيَى لَهَا، وَيُحْييه منها: الغنَى وَالأَمَلْ

75 ـ تَردَّدَ عَامَيْنِ ... مِنْ كَهْفِهِ إلَى مَهْدِهَا، عِنْدَ سَفْحِ الجَبَلْ

76 ـ يُغَنِّي لَهَا، وَهُوَ بَادِي الشَّقاءِ، بَادِي البَذاذةِ (94) ، حَتَّى هُزِلْ

77 ـ يُقلبها بِيَديْ مُشْفِقٍ لَهِيف (95) ، لطِيف، رَفِيق، وَجِلْ

78 ـ يُعَرِّضَها لِلَهيبِ الهَجِيِر، رَؤُوفًا بِهَا، عَاكِفًا لا يَمَلْ

79 ـ فَلَمَّا تَمَحَّصَ (96) عَنْهَا النَّعِيمُ، وَاْشْتَدَّ أُمْلُودُهَا، وَاْنْفَتَلْ

80 ـ عَصَتْهُ، وَسَاءتْهُ أَخْلاَقُهَا نُشُوزا (97) ً .. فَلَمَّا اْلتَوَتْ كَالمُدلْ

81 ـ أَعَدَّ الثِّقَافَ (98) لَهَا عاشِقٌ يُؤدِّبُها أَدَبَ المُمْتَثِلْ

82 ـ وَعَضَّ عَلَيْها .. فَصَاحَتْ لَهُ، فَأَشْفَقَ إشْفَاقَةً، وَانْجَفَلْ (99)

83 ـ فَجَسَّ، فَغَاظَتْهُ وَاْسْتَغْلَظَتْ، فَعَضَّ بأُخْرَى، فَلَمْ تَمْتَثِلْ

84 ـ فَأَلْقَى الثِّقَافَ ... ، وَأَوْصى الطَّرِيدَةَ (100) أَنْ تَسْتَبِدَّ بِهَا، لاَ تَكِلْ

85 ـ وَألْقَمَهَا قَدَّها، فَانْبَرَتْ تُخَاشِنُها بغَلِيظٍ مَحِلْ (101)

86 ـ يُجَرِّدُهَا مِنْ ثِيَابِ العِنَادِ، وَمِنْ دِرْعِها الصَّعْبِ، حَتَّى تَذِلْ

87 ـ فَلمَّا تَعَرَّتْ لَهُ حُرَّةً وَمَمْشُوقَةَ القدَّ رَيَّا (102) ، جَفَلْ

88 ـ وَسَبَّحَ لَمَّا اسْتَهَلَّتْ لَهُ، وَلاَنَ لَهُ ضِغْنُهَا (103) ... وَابْتَهَلْ

ـ وذَاَقَ .. ، فَأَعْطَتْهُ مِنَ الَّلينِ جَانبًا

كَفَى ـ وَلََهَا أَنْ يُغْرِقَ السَّهْمَ حَاجِزُ

ـ إذَا أَنْبَضَ الرَّامُونَ عَنْهَا، تَرَنَّمَتْ

تَرَنُّمَ ثَكْلَى أَوْجَعَتْهَا اَلجنَائزُ

ـ هَتُوفٌ .. ، إذَا ماخَالطَ الظَّبْيَ سَهْمُهَا!

وَإنْ رِيعَ مِنْهَا أَسْلَمَتْه النَّوَاقِز

89 ـ أَطَاعَتْهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ لَوَّعَتْهُ بَالوجْدِ عَامَيْنِ حَتَّى نَحلْ

90 ـ يُزَلْزِلُهُ أَمَلٌ يَسْتَفِزُّ فِي قَيْدِ بُؤْسٍ يُميِتُ الأَمَلْ

91 ـ فَلَمَّا أَذَاقَتْهُ، إذْ ذَاقَهَا، هَوًى أَضَمَرْتهَُ لَهُ لَمْ يَزَلْ

92 ـ تَبَّينَ إذْ رَامَهَا، حُرَّةً حَصَانًا (104) ، تَعِفُّ فَلاَ تُبْتَذلْ

93 ـ تَلِينُ لأِنْبلِ عُشَّاقِهَا، وَتَأْبَى عَلَيْهِ إذَا مَا جَهِلْ (105)

94 ـ فَأَغْضى حَيَاءً .. ، وَأَفْضَى بِهَا إلَى كَهْفِهِ خَاطِفًا، قدْ عَجِلْ

95 ـ فَأَهْدَى لَهَا حِلْيةً صَاغَهَا بِكَفَّيْهِ، وَهْوَ الرَّفِيقُ العَمِلْ (106)

96 ـ تَخَيَّرَهَا مِنْ حَشَا أَذْؤبٍ (107) ، رَآهَا لَدى أَمِّها تَسْتظِلْ

97 ـ أَعَدَّ لَهَا وَتَرًا كَالشُّعاعِ حُرَّا .. ، عَلَى أَرْبَعٍ (108) قَدْ فُتِلْ

98 ـ فَلَمَّا تَحَلتْ بِهِ، مَسَّهَا فَحَنَّتْ (109) حَنِينَ المَشُوقِ المُضِلْ

99 ـ فَكَفَّلَهَا (110) مِنْ بَنِي أُمِّها صَغِيرًا، تَرَدى بِرِيشٍ كَمَلْ

100 ـ لَهُ صَلعَةٌ كَبَصِيصِ الَّلهِيبِ مِنْ جَمْرةٍ حَيَّةٍ تَشْتَعِلْ

101 ـ فَضَمَّتْ عَلَيْه الَحشَا رَحْمَةً وَكَادَتْ تُكَلِّمُهُ .. لَوْ عَقَلْ!

102 ـ فَجُنَّ جُنُونُ المُحبِّ الغَيُورِ .. ! فَأَنْبَضَ (111) عَنْها أَبِيٌّ بَطَل! ّْ

103 ـ أرَنَّتْ (112) تُبَكِّي أَخَاهَا الصَّغِيرَ: وَيْحِي!! أَخِي!! وَيْلَهُ!! أَيْنَ ضَلّْ

104 ـ فَظَلَّ يُفَجِّعُها (113) : أَنْ تَرى جَنَائِزَ إخْوَتِها ... وَآ ثَكَلْ!

105 ـ فأَعْرَضَ ظَبْيٌ (114) فَنَادَى بِهِ أَخُوهَا .. ، وَنَادَتْهُ: هَا! قَدْ قُتِل

106 ـ وَقَفَّاهُ (115) ظَبْيٌ فَصَاحَتْ بِهِ .. ، فَخَارَتْ قَوَائِمُهُ .. ، فَاضْمَحَلّْ

107 ـ فَآبَا .. يَسَائُلهَا: هَلْ رَضِيتِ بثُكلِ الأَحَبَّةِ؟ قَالَتْ: أَجَلْ

108 ـ فَبَاتَا بلَيْلِة مَعْشُوقَةٍ تُباذِلُ عَاشََقَها مَا سَأَلْ

ـ كَأَنَّ عَلَيْهَا زَعْفَرَانًَا تَميرُهُ

خَوَازِنُ عَطَّارٍ يَمَان كَوَانِزُ

ـ إذَا سَقَط الأَنْدَاءُ، صِينَتْ وأُشْعرِتْ

حَبِيرًا، وَلَمْ تُدْرَجْ عَلَيهَا المَعَاوِزُ

109 ـ يُغَازِلُهَا، وَهْيَ مُصْفَرَّةٌ، عَلَيْها بَقِيَّةُ حُزْنٍ رَحَلْ

110 ـ تُنَاسِمُهُ (116) عِطْرَها، وَالشَّذَا شَذَا زَعْفَرانٍ عَتِيقِ الأَجَلْ

111 ـ تَوَارَثْنَهُ الغِيدُ يَكْنِزْنَهُ لِزِينَتِهنَّ، خَفِيَّ المَحَلّْ

112 ـ فَسَاهَرهَا (117) يَزْدَهِيِه الجَمَالُ وَيُسكِرُهُ العَرْفُ، حَتَّى ذَهَلْ

113 ـ فَنَادَتْهُ: وَيْحَكَ! أَهَلَكْتَنِي! أَغِثْنِي ... هَذَا النَّدَى قَدْ نَزَلْ

114 ـ فَطَارَ إلَى عَيْبَة (118) ضُمِّنَتْ حَرِيرًا مُوَشَّى نَقِيَّ الخَمَلْ

115 ـ كَسَاهَا حَفِيّ بهَا عَاشِقٌ! إذَا أَفْرَطَ الحُبُّ يَوْمًا قَتَلْ

116 ـ فَأَلْبَسَها الدِّفْءَ ضِنَّا بِها ... وَبَاتَ قَرِيرًا (119) .. عَلَيْه سَمَلْ!!

ـ فَوَافى بِهَا أَهْلَ المَوَاسِم، فاْنْبَرَى

لَهَا بَيِّع يُغْلي بِهَا السَّوْم رَائِزُ

ـ فَقَالَ لَهُ: هَلْ تَشْتَرِيهَا؟! فَإِنَّهَا

تَبُاَعُ بِمَا بِيعَ التِّلاِدُ الحَرَائِزُ

ـ فَقَالَ: إِزَارٌ شَرْعَبِيٌّ، وَأَرْبَعٌ

منَ السَّيَرَاءِ، أَوْ أَوَاقٍ نَوَاجِزُ

ـ ثَمَانٍ مِنَ الكُورِيِّ، حُمْرٌ، كَأنَّها

مِنَ الجَمْرِ مَا أَذْكَى عَلَى النَّارِ خَابِزُ

ـ وَبُرْدَانِ مِن خَالٍ، وَتِسْعونَ دِرْهَمًا،

عَلَى ذاكَ مَقْروظٌ مِنَ الجِلْدِ مَاعِزُ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت