بُشْرَى لَنا مَعْشَرَ الإسلامِ إنَّ لنا= من العناية ِ رُكنًا غيرَمنهدمِ
لمَّادعا الله داعينا لطاعتهِ =بأكرمِ الرُّسلِ كنَّا أكرمَ الأممِ
راعتْ قلوبَ العدا أنباءُ بعثتهِ= كَنَبْأَة ٍ أَجْفَلَتْ غَفْلًا مِنَ الغَنَمِ
ما زالَ يلقاهمُ في كلِّ معتركٍ =حتى حَكَوْا بالقَنا لَحْمًا على وضَم
ودوا الفرار فكادوا يغبطونَ بهِ =أشلاءَ شالتْ مع العقبانِ والرَّخمِ
تمضي الليالي ولا يدرونَ عدتها =ما لَمْ تَكُنْ مِنْ ليالِي الأَشْهُرِ الحُرُمِ
كأنَّما الدِّينُ ضَيْفٌ حَلَّ سَاحَتَهُمْ =بِكلِّ قَرْمٍ إلَى لحْمِ العِدا قَرِم
يَجُرُّ بَحْرَ خَمِيسٍ فوقَ سابِحَة ٍ =يرمي بموجٍ من الأبطالِ ملتطمِ
من كلِّ منتدبٍ لله محتسبٍ =يَسْطو بِمُسْتَأْصِلٍ لِلْكُفْرِ مُصطَلِم
حتَّى غَدَتْ مِلَّة ُ الإسلام وهْيَ بِهِمْ =مِنْ بَعْدِ غُرْبَتِها مَوْصُولَة َ الرَّحِم
مكفولة ً أبدًا منهم بخيرٍ أبٍ= وخير بعلٍ فلم تيتم ولم تئمِ
هُم الجِبالُ فَسَلْ عنهمْ مُصادِمَهُمْ =ماذا رأى مِنْهُمُ في كلِّ مُصطَدَم
وسل حُنينًا وسل بدرًا وسلْ أُحُدًا =فُصُولَ حَتْفٍ لهُمْ أدْهَى مِنَ الوَخَم
المصدري البيضَ حُمرًا بعدَ ما وردت= من العدا كلَّ مُسْوَّدٍ من اللممِ
وَالكاتِبِينَ بِسُمْرِ الخَطِّ مَا تَرَكَتْ= أقلامهمْ حرفَجسمٍ غبرَ منعجمِ
شاكي السِّلاحِ لهم سيمى تميزهمْ =والوردُ يمتازُ بالسيمى عن السلمِ
تُهدى إليكَ رياحُ النصرِ نشرهمُ =فتحسبُ الزَّهرَ في الأكمامِ كلَّ كمي
كأنهمْ في ظهورِ الخيلِ نبتُ رُبًا =مِنْ شِدَّة ِ الحَزْمِ لاَ مِنْ شِدَّة ِ الحُزُم
طارت قلوبُ العدا من بأسهمِ فرقًا= فما تُفَرِّقُ بين البهمش والبُهمِ
ومن تكنْ برسول الله ونصرتُه =إن تلقهُ الأُسدُ في آجامها تجمِ
ولن ترى من وليٍّ غير منتصرِ =بهِ ولا مِنْ عَدُوّ غَيْرَ مُنْعَجِمِ
أحلَّ أمَّتَهُ في حرزِ ملَّتهِ =كاللَّيْثِ حَلَّ مَعَ الأشبال في أجَم
كمْ جدَّلَتْ كلماتُ اللهِ من جدلٍ =فيهِ وكم خَصَمَ البُرْهانُ مِنْ خَصِمِ
كفاكَ بالعِلْمِ في الأُمِيِّ مُعْجِزَة ً= في الجاهلية ِ والتأديبِ في اليتمِ
خَدَمْتُهُ بِمَديحٍ أسْتَقِيلُ بِهِ =ذُنُوبَ عُمْرٍ مَضَى في الشِّعْرِ والخِدَم
إذ قلداني ما تُخشى عواقبهُ= كَأنَّني بهما هَدْيٌ مِنَ النَّعَم
أطَعْتُ غَيَّ الصِّبَا في الحَالَتَيْنِ ومَا= حصلتُ إلاَّ على الآثامِ والندمِ
فياخسارة َ نفسٍ في تجارتها= لم تشترِ الدِّينَ بالدنيا ولم تَسُمِ
وَمَنْ يَبِعْ آجِلًا منهُ بِعاجِلِهِ =يَبِنْ لهُ الغَبْنُ في بَيْعِ وَفي سَلَمِ
إنْ آتِ ذَنْبًا فما عَهْدِي بِمُنْتَقِضٍ = مِنَ النبيِّ وَلا حَبْلِي بِمُنْصَرِمِ
فإنَّ لي ذمة ً منهُ بتسميتي =مُحمدًا وَهُوَ الخَلْيقِ بالذِّمَمِ
إنْ لَمْ يَكُن في مَعادِي آخِذًا بِيَدِي= فضلًا وإلا فقلْ يازَلَّة َ القدمِ
حاشاهُ أنْ يحرمَ الرَّاجي مكارمهُ =أو يرجعَ الجارُ منهُ غيرَ محترمِ
ومنذُ ألزمتُ أفكاري مدائحهُ =وَجَدْتُهُ لِخَلاصِي خيرَ مُلْتَزِم
وَلَنْ يَفُوتَ الغِنى مِنْهُ يدًا تَرِبَتْ =إنَّ الحَيا يُنْبِتُ الأزهارَ في الأكَمِ
وَلَمْ أُرِدْ زَهْرَة َ الدُّنْيا التي اقتطَفَتْ =يدا زُهيرٍ بما أثنى على هرمِ
يا أكرَمَ الرُّسْلِ مالي مَنْ أَلُوذُ به= سِوَاكَ عندَ حلولِ الحادِثِ العَمِمِ
وَلَنْ يَضِيقَ رَسولَ الله جاهُكَ بي= إذا الكريمُ تَحَلَّى باسْمِ مُنْتَقِمِ
فإنَّ من جُودِكَ الدنيا وَ ضَرَّتها =ومن علومكَ علمَ اللوحِ والقلمِ
يا نَفْسُ لا تَقْنَطِي مِنْ زَلَّة ٍ عَظُمَتْ= إنَّ الكَبائرَ في الغُفرانِ كاللَّمَمِ
لعلَّ رحمة َ ربي حين يقسمها =تأتي على حسب العصيانِ في القسمِ
ياربِّ واجعل رجائي غير منعكسٍ =لَدَيْكَ وَاجعَلْ حِسابِي غَيرَ مُنْخَزِمِ
والطفْ بعبدكَ في الدارينِ إنَّ لهُ =صبرًا متى تدعهُ الأهوالُ ينهزمِ
وائذنْ لِسُحْبِ صلاة ٍ منكَ دائمة ٍ =على النبيِّ بمنهلٍّ ومنسجمِ
ما رَنَّحَتْ عَذَباتِ البانِ ريحُ صَبًا = وأطْرَبَ العِيسَ حادي العِيسِ بِالنَّغَمِ
ـ [ليث بن ضرغام] ــــــــ [08 - 02 - 2008, 01:17 ص] ـ
بارك الله فيك أخي رسالة الغفران على الانتقاء الموفق والاختيار العذب
ـ [ابو مالك التميمي] ــــــــ [08 - 02 - 2008, 05:27 م] ـ
(يُتْبَعُ)